مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 429

وأربعين فصلا فإنه يجعل في آخر الأذان التكبير أربع مرات وفي أول الإقامة أربع مرات وفي آخرها أيضا مثل ذلك أربع مرات ، ويقول : « لا إله إلا الله » مرتين في آخر الإقامة ، فإن عمل عامل على إحدى هذه لم يكن مأثوما » وهو كما ترى ظاهر فيما ذكرنا لكن لا ريب في أن الاحتياط الاقتصار على المشهور.

ثم قال : « فأما ما روي من شواذ الأخبار من قول : إن عليا ولي الله وآل محمد خير البرية فمما لا يعمل عليه في الأذان والإقامة ، فمن عمل به كان مخطئا » وقال في الفقيه بعد ذكر‌ حديث الحضرمي وكليب (1) : « هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص منه ، والمفوضة لعنهم الله قد وضعوا أخبارا زادوا بها في الأذان « محمد وآل محمد خير البرية » مرتين ، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن عليا ولي الله مرتين ، ومنهم من روى بدل ذلك أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا مرتين ، ولا شك في أن عليا ولي الله وأمير المؤمنين حقا ، وأن محمدا وآله صلى الله عليهم خير البرية ، ولكن ليس ذلك في أصل الأذان قال : وانما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض المدلسون أنفسهم في جملتنا » قلت : وتبعهما غيرهما على ذلك ، ويشهد له خلو النصوص عن الإشارة إلى شي‌ء من ذلك ، ولعل المراد بالشواذ في كلام الشيخ وغيره ما رواه المفوضة ، لكن ومع ذلك كله فعن المجلسي أنه لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبة للأذان استنادا إلى هذه المراسيل التي رميت بالشذوذ ، وأنه مما لا يجوز العمل بها ، وإلى ما في‌ خبر القاسم بن معاوية المروي (2) عن احتجاج الطبرسي عن الصادق 7 « إذا قال أحدكم : لا إله إلا الله محمد رسول الله 6 فليقل : علي أمير المؤمنين » وهو‌

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 9.

(2) البحار ج 18 ص 162 من كتاب الصلاة من طبعة الكمباني.

الصفحة 85 من 429