مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 429

6 فبلغ البيت المعمور وحضرت الصلاة فأذن جبرائيل وأقام فتقدم رسول الله 6 وصف الملائكة والنبيون خلف رسول الله 6 ، قال : فقلنا : كيف أذن؟ فقال : الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله إلى آخر ما سمعت ثم قال : والإقامة مثلها إلا أن فيها قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة بين حي على خير العمل وبين الله أكبر ، فأمر بها رسول الله 6 بلالا فلم يزل يؤذن بها حتى قبض الله رسوله 6 » بل وخبر أبي همام (1) عن أبي الحسن 7 انه قال : « الأذان والإقامة مثنى مثنى » وغيرهما من النصوص الدالة على ذلك ، حتى أن جماعة من متأخري المتأخرين عملوا بها إلا أنها بين مطرح أو مأول بإرادة التثنية في أكثر الفصول أو التشبيه به لذلك فلا ينافي حينئذ وحدة التهليل في آخر الإقامة ، كما أنه لا ينافي نصوص التربيع أول تكبيرة الأذان ، خصوصا مع احتمال إرادة نفي الوحدة من‌ قوله 7 « الأذان والإقامة مثنى مثنى » تعريضا بما ذهب اليه جميع العامة من الوحدة في تهليل الأذان ، وأكثرهم في الدعاء للصلاة والفلاح في الإقامة ، بل عن الشافعي منهم في القديم ومالك وداود الوحدة في جميع فصولها ، فيراد من التثنية حينئذ في النصوص نفي الوحدة المزبورة فلا ينافي التربيع بل ولا وحدة التهليل في آخر الإقامة ، وستسمع مرسل الهداية (2) الذي عبر بالمثنى مع انتهائه إلى اثنين وأربعين.

كل ذلك مضافا إلى احتمال إرادة أن الأصل في الأذان التثنية إلا أنه وضع الأربع في الأول للإعلام ، قال الرضا 7 في خبر علل الفضل (3) : « وجعل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1.

(2) المستدرك الباب 18 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 7.

(3) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 14.

الصفحة 83 من 429