وأما الإقامة ف ( فصولها ) على المشهور بين الأصحاب أيضا شهرة عظيمة بل في التذكرة عندنا ، وعن المنتهى والنهاية نسبته إلى علمائنا ، ولا يختلف فيه الأصحاب في المحكي عن المهذب ، وعليه عمل الأصحاب في الذكرى ، والطائفة في المسالك مثنى مثنى ، ويزاد فيها بين حي على خير العمل والتكبير قد قامت الصلاة مرتين ، ويسقط من التهليل في آخرها مرة واحدة فتكون سبعة عشر فصلا ، إذ لم تنقص عن الأذان إلا بالتهليل في الآخر مرة ، لقيام قول : « قد قامت » مقام التكبيرتين في الأول ، فيكون مجموع فصول الأذان والإقامة خمسة وثلاثين فصلا ، كما سمعه الجعفي (1) من الباقر 7 قال : « الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا ، فعدد ذلك بيده الأذان ثمانية عشر ، والإقامة سبعة عشر حرفا » وهذا لا ينطبق إلا على ما عرفت ولو بمعونة الإجماع وباقي النصوص ، فلا يقدح حينئذ إجماله من هذه الجهة ، ففي خبر الحضرمي والأسدي (2) « أن الصادق 7 حكى لهما الأذان فقال : الله أكبر الله أكبر » إلى آخر ما ذكرنا ، لكن قال 7 في آخره : « والإقامة كذلك » والظاهر إرادته أنه حكى الإقامة مفصلة أيضا لا أن المراد تكرار ذلك للإقامة فيكون محذوفا قول : « قد قامت الصلاة » فيه ، وهو مما لم يقل به أحد ولا تضمنه خبر ، ويكون مجموع الأذان والإقامة حينئذ ستة وثلاثين ، وهو غريب ، فلا بد من حمل الخبر المزبور على ما ذكرنا ، واحتمال إرادة كون الإقامة كالأذان فصولا مع زيادة « قد قامت الصلاة » فيكون المجموع ثمانية وثلاثين حرفا ينافيه الإجماع في المحكي عن الناصرية إن لم يكن تحصيلا على سقوط التهليل مرة من آخر الإقامة ، بل والصحيح (3) عن معاذ بن كثير عن أبي عبد الله 7 « إذا دخل المسجد
__________________
(1) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 9.
(3) الوسائل الباب 34 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1.




