مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 429

اليه الوجوب ، بل لعله العمدة أنه بعد نصه على وجوبهما في الجماعة قال ما نصه : « ومتى صليت جماعة بغير أذان ولا إقامة لم تحصل فضيلة الجماعة ، والصلاة ماضية » بل لعله المراد أيضا مما عن النهاية من أن من تركهما فلا جماعة له ، والمصباح « بهما تنعقد الجماعة » ومثله نقل عن الكافي.

بل لعل المراد عدم فضيلة الجماعة المشتملة عليهما ، وإلا ففيها فضل أيضا ، لإطلاق دليل استحباب الجماعة الذي لم يصلح ما هنا لتقييده ، إذ هو ليس إلا‌ خبر أبي بصير (1) سأل أحدهما (ع) « أيجزي أذان واحد؟ قال : إن صليت جماعة لم يجز إلا أذان وإقامة وإن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك تجزيك إقامة إلا الفجر والمغرب ، فإنه ينبغي أن تؤذن فيهما وتقيم من أجل أنه لا يقصر فيهما كما يقصر في سائر الصلوات » المعلوم ضعف سنده ، ولا جابر يعتد به محقق ، خصوصا وقد سمعت غير مرة احتمال عدم تحكيم المقيد على المطلق في المندوبات ، بل يحمل على إرادة المستحب في المستحب.

وأضعف من ذلك الاستدلال به على الوجوب التعبدي أو الشرطي ، ضرورة ظهوره في إرادة الاجزاء في الفضل والندب بقرينة ما ستعرف من ثبوت استحبابهما للمنفرد ، مع أنه عبر فيه بالأجزاء أيضا ، بل لعل قوله 7 فيه : « فإنه ينبغي » إلى آخره. مشعر بإرادة ذلك منه كالتعليل ، واحتمال إرادة أقل الواجب منه بالنسبة إلى الجماعة دون غيرها يدفعه أنه قد وقع منه 7 جوابا لسؤال واحد عبر فيه بلفظ الاجزاء ، فمن المستبعد بل الممنوع بعد مراعاة مطابقة الجواب للسؤال إرادة ذلك منه ، خصوصا وظهور لفظ الاجزاء في الواجب انما هو من جهة‌

__________________

(1) ذكر صدره في الوسائل في الباب 7 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1 وذيله في الباب 6 منها الحديث 7.

الصفحة 7 من 429