مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 429

في عدم قطع ذلك الصلاة وإن كان كلاما للدليل » إذ هو كما ترى مخالف للمقطوع به من النصوص ولو بواسطة الفتاوى ، وفقه الرضا 7 لم تثبت حجيته عندنا ، وستعرف الحال في خبر زكريا بن آدم.

ثم انه لا يخفى عليك ظهور النصوص في الرجوع إلى الأذان والإقامة ، أما الأذان وحده فعدم جواز القطع له هو الموافق لما دل على حرمة الابطال ، ولذا صرح جماعة بذلك كما هو ظاهر آخرين ، بل عن الإيضاح وغاية المرام وشرح الشيخ نجيب الدين الإجماع عليه ، فما في المتن من الاقتصار على نسيان الأذان لا يخلو من نظر وإن وافقه عليه الشهيد في المسالك وشيخه في المحكي عن حاشيته ، بل قد يظهر من الأول أنه المشهور لكنه كما ترى بل يمكن إرادة المصنف الأذان والإقامة من الأذان بقرينة معروفية موضوع المسألة بين الأصحاب بذلك ، فينحصر الخلاف فيهما وفي المحكي عن الحسن وابن سعيد ، قال الأول : « إن من نسي الأذان في الصبح أو المغرب قطع الصلاة وأذن وأقام ما لم يركع ، وكذا إن نسي الإقامة من الصلوات كلها رجع إلى الإقامة ما لم يركع قال : فان كان قد ركع مضى في صلاته ولا إعادة عليه إلا أن يكون تركه متعمدا استخفافا فعليه الإعادة » وقال الثاني : « ومن تعمد ترك الأذان وصلى جاز له أن يرجع فيؤذن ما لم يركع ، فان ركع لم يرجع ، فان نسيه لم يرجع بكل حال » مع احتمال إرادتهما ما يعمهما منه ، والثاني انما هو في صورة العمد.

وعلى كل حال فلا دليل على ذلك ، نعم قد سمعت ما في صحيح ابن يقطين (1) من الإعادة للإقامة قبل الفراغ ، إلا أني لم أجد عاملا به على إطلاقه غير الشيخ في كتابي الأخبار والكاشاني كما سمعت سابقا ، ومثله‌ صحيح ابن أبي العلاء (2) سأل أبا عبد الله‌

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 5.

الصفحة 68 من 429