مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 429

حال فلا ينافي ما ذكرنا‌ خبر نعمان الرازي (1) قال : « سمعت أبا عبد الله 7 وسأله أبو عبيدة الحذاء عن حديث رجل نسي أن يؤذن ويقيم حتى كبر ودخل في الصلاة قال : إن كان دخل المسجد ومن نيته أن يؤذن ويقيم فليمض في صلاته ولا ينصرف » إذ هو مع قصوره عن معارضة غيره من وجوه مطلق أيضا يمكن تقييده أيضا بما إذا ركع ، كما أن إطلاق مفهومه مقيد بما إذا لم يركع ، فما عن الشيخ في النهاية والحلي في السرائر بل وابن سعيد في الجامع بناء على إرادته الأذان والإقامة من الأذان من عدم إعادة الناسي مطلقا بخلاف العامد فيعيد قبل الركوع لا بعده في غاية الضعف.

والخبر المزبور إن كان في إطلاق منطوقه شهادة عليه ففي مفهومه شهادة بخلافه ، وحمل النسيان على العمد في صحيح الحلبي كما ترى ، وإطلاق بعض النصوص السابقة قد عرفت تقييده بغيره ، وأضعف من ذلك دعوى الجواز في صورة العمد التي ليس في شي‌ء من النصوص ما يشهد لها فضلا عن أن يعارض ما دل على حرمة الابطال ، ودعوى اندراجها في مفهوم الخبر المزبور محل منع ، ضرورة ظهوره في التفصيل في الناسي ولعل إطلاق المبسوط الرجوع قبل الركوع لا يريد منه ما يشمل صورة العمد ، هذا.

وما في الصحيحين السابقين من الأمر بالصلاة على النبي 6 لم أعثر على عامل به على سبيل الوجوب كالسلام عليه الذي تسمعه في صحيح ابن أبي العلاء (2) نعم في الدروس « يرجع ناسيهما ما لم يركع فيسلم على النبي 6 ويقطع الصلاة » وفي الذكرى أشار بالصلاة على النبي 6 قاطعا لها ، ويكون المراد بالصلاة هناك السلام ، وأن يراد الجمع بين الصلاة والسلام ،

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 5.

الصفحة 66 من 429