مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 429

دقيقة الرأس » لكن عن البحار لعل مراد الشيخ والطوسي السطوح العالية من الصومعة ، قلت : ولا دليل أيضا على كراهة الأذان عليها ، مع أن الشيخ في المبسوط قد حكي عنه أيضا استحباب كون الأذان على مرتفع ، وله عبارة أخرى أيضا ، وهي « لا فرق بين أن يكون الأذان على المنارة أو الأرض ، ولا يجوز أن تعلى على حائط المسجد » وظاهر العبارات الثلاثة التنافي ، اللهم إلا أن يريد بالمرتفع غير المنارة العالية على سطح المسجد وغير الصومعة ، لكن إقامة دليل الكراهة لا تخلو من صعوبة وإن كان مما يتسامح فيها ، فتأمل جيدا.

ثم لا يخفى أن الظاهر اختصاص هذا المستحب وأكثر ما تقدم في مؤذن الإعلام أو الجماعة ، ضرورة عدم اعتبار شي‌ء من العدالة والبصر والبصيرة والصوت والارتفاع في المكان في أذان الصلاة ، لما عرفت سابقا من استحبابه لكل مصل ، نعم الظاهر ثبوت ندب القيام والطهارة في الجميع ، ولقد أجاد العلامة الطباطبائي في تخصيص هذه المندوبات بالمؤذن المنصوب ، قال :

وسن في المنصوب أن يكونا  

عدلا بصيرا مبصرا مأمونا  

مرتفع الصوت وقائما على  

مرتفع يبلغ صوته الملإ  

وإن كان هو مراد الجميع أيضا كما هو واضح ، هذا.

وقد ترك المصنف استحباب وضع المؤذن إصبعيه حال الأذان في أذنيه مع أنه أولى بالذكر ، لأنه من السنة ، كما رواه الحسن بن السري (1) عن الصادق 7 ومده لصوته ، بل في البيان جهده ، لكن في‌ خبر زرارة (2) عن الباقر 7 « وكلما اشتد صوتك من غير أن تجهد نفسك كان من يسمع أكثر ، وكان أجرك في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب الأذان والإقامة.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 2.

الصفحة 62 من 429