ثم قال : إذا أقمت الصلاة فأقم مترسلا فإنك في الصلاة ، قال : قلت : قد سألتك أقيم وأنا ماش قلت لي نعم ، فيجوز أن أمشي في الصلاة فقال : نعم إذا دخلت من باب المسجد فكبرت وأنت مع إمام عادل ثم مشيت إلى الصلاة أجزأك ذلك ، فإذا الإمام كبر للركوع كنت معه في الركعة ، لأنه إن أدركته وهو راكع لم تدرك التكبير لم تكن معه في الركوع » وسأل علي أخاه 7 (1) « عن المسافر يؤذن على راحلته وإذا أراد أن يقيم أقام على الأرض قال : نعم لا بأس » وسأله أيضا تارة أخرى (2) « عن الأذان والإقامة أيصلح على الدابة؟ قال : أما الأذان فلا بأس ، وأما الإقامة فلا حتى ينزل على الأرض » وكأن ما عن المقنعة لم يرد منه الشرطية حقيقة ، قال : « لا بأس أن يؤذن الإنسان جالسا إذا كان ضعيفا في جمته وكان طول القيام يتعبه ويضره ، أو كان راكبا جادا في مسيره ، ولمثل ذلك من الأسباب ، ولا يجوز له الإقامة إلا وهو قائم متوجه إلى القبلة مع الاختيار » وإلا كان محجوجا بما سمعت ، كالمحكي عن المقنع « إن كنت إماما فلا تؤذن إلا من قيام » وتبعه في المحكي عن المهذب فأوجب القيام والاستقبال فيه وفي الإقامة على من صلى جماعة إلا لضرورة ، نعم هو جيد بالنسبة إلى الإقامة ، لما سمعت من الأمر بالقيام فيها والنهي عن غيره في النصوص السابقة التي لا معارض لها إلا الإطلاقات المنزلة على ذلك ، اللهم إلا أن يقال إنه بملاحظة الشهرة بين الأصحاب ، وما عن المنتهى من الإجماع على تأكد القيام فيها وغير ذلك يمكن إرادة شدة التأكد ، بل الكراهة في الترك ، بل لعل ذلك كذلك بالنسبة إلى باقي ما يعتبر في الصلاة من الاستقرار والاستقبال وغيرهما ، كما أومأ إليه بعض النصوص السابقة ، خصوصا ما دل (3) منها على أن حال الإقامة من أحوال الصلاة ،
__________________
(1) الوسائل الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 13.
(2) الوسائل الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 15.
(3) الوسائل الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 12.




