وكذا يستحب أن يكون متطهرا إجماعا في الخلاف والتذكرة والذكرى والمحكي عن إرشاد الجعفرية ، بل في المعتبر والمحكي عن المنتهى وجامع المقاصد من العلماء إلا من شذ من العامة ، بل في المعتبر عمل المسلمين في الآفاق على خلاف ما ذكره إسحاق ابن راهويه من اشتراط الطهارة ، كما أن في جامع المقاصد ليست الطهارة شرطا عند علمائنا ، بل في كشف اللثام الإجماع على عدم اشتراطها ، بل هو قضية الإجماعات السابقة على الاستحباب المزبور ، ضرورة انحلال ذلك إلى حكمين : أحدهما رجحان ذلك فيه ، ولعل مستنده بعد الإجماع وكونه من مقدمات الصلاة المرسل في كتب الفروع « لا تؤذن إلا وأنت متطهر » وآخر (1) « حق وسنة أن لا يؤذن أحد إلا وهو طاهر » بل مقتضى الأول منهما الكراهة مع عدمه ، وثانيهما عدم اشتراطه به ، للأصل وإطلاق الأدلة والإجماع المزبور ، وقول الباقر 7 في صحيح زرارة (2) : « تؤذن وأنت على غير وضوء إلى أن قال : ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيأ للصلاة » والصادق 7 في صحيح الحلبي (3) وابن سنان (4) واللفظ للأول « لا بأس أن يؤذن الرجل من غير وضوء ، ولا يقيم إلا وهو على وضوء » وموثق أبي بصير (5) « لا بأس أن تؤذن على غير وضوء » وخبر إسحاق بن عمار (6) « إن عليا 7 كان يقول : لا بأس أن يؤذن المؤذن وهو جنب ، ولا يقيم حتى يغتسل » وسأل علي بن جعفر أخاه 7 في المروي عن قرب الاسناد (7) « عن المؤذن يحدث في أذانه وفي إقامته فقال : إن كان الحدث في الأذان فلا بأس ، وإن كان في الإقامة فليتوضأ وليقم إقامة » وسأله أيضا في المروي عن كتابه (8)
__________________
(1) كنز العمال ج 4 ص 267 الرقم 5496.
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 3.
(5) الوسائل الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 5.
(6) الوسائل الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 6.
(7) الوسائل الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 7.
(8) الوسائل الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 8.




