مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 429

اقتصار المصنف وغيره على اشتراط الإسلام عدمه ، ويشهد له أيضا معروفية الاجتزاء بالأذان في الأزمنة السابقة التي لم يكن للشيعة مؤذن معلوم فيها ، وكذا يشهد له العبارة المنسوبة للشيخ وأكثر من تأخر عنه ، وهي « يستحب قول ما يتركه المؤذن » ضرورة شمولها إن لم تكن ظاهرة فيه للمخالف المنقص نحو « حي على خير العمل » بل عن الكركي منهم التصريح بإرادة هذه الفقرة منها ، وحينئذ فمقتضاه الاجتزاء بالأذان المزبور مع الإتمام ، كما هو ظاهر مستندها الذي هو‌ قول الصادق 7 في خبر ابن سنان (1) : « إذا نقص المؤذن الأذان وأنت تريد أن تصلي بأذانه فأتم ما نقص هو من أذانه ».

لكن قد يناقش في ذلك كله بأنه لا يتم فيما كان عبادة منه كأذان الجماعة ، لعدم صحتها منهم ، وبمخالفته الموثق المزبور المشترط فيه المعرفة الظاهرة في إرادة الايمان كما لا يخفى على العارف بلسان النصوص وكثرة تعبيرها بذلك عن ذلك ، إذ الذي لم يعرف إمام زمانه لم يعرف شيئا وقد مات ميتة جاهلية ، ولما وقع للشيخ وأكثر من تأخر عنه كما قيل أيضا من أن المصلي خلف من لا يقتدى به يؤذن لنفسه ويقيم الظاهر في إرادة المخالف ، ضرورة الاعتداد بأذان الفاسق كما ستعرف ، بل أظهر منه في ذلك مستنده الذي هو‌ خبر معاذ بن كثير (2) عن أبي عبد الله 7 « إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتم بصاحبه وقد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذن وأقام أن يركع فليقل : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله » وخبر محمد بن عذافر (3) عنه 7 أيضا « أذن خلف من قرأت خلفه » مضافا إلى موثق عمار المزبور ، ولعله لذا صرح الشهيد وغيره باشتراطه ، بل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 34 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 34 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 2.

الصفحة 51 من 429