7 في قميص بغير إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، فلما انصرف قلت له : صليت بنا في قميص بغير إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، فقال : قميصي كثيف ، فهو يجزي أن لا يكون علي إزار ولا رداء ، وإني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فأجزأني ذلك » وإذا اجتزى بأذان غيره مع الانفراد فبأذانه أولى.
وأغرب منه اتباع غيره عليه كالفاضل في بعض كتبه وغيره ، مع أن خبر أبي مريم في غاية الضعف ، لمعروفية صالح بن عقبة بالكذب ، ويمكن منع الأولوية أولا ، واحتمال الفرق بقصده 7 الجماعة التي هو إمامها ، وعدم معلومية انفراد جعفر 7 ثانيا ، وقد يقال في الجمع بين الخبرين باعتبار لفظ الاجزاء في الثاني إرادة نفي الكمال منه بحمل ما في كلام السائل من الجواز عليه ، وربما كان هو مراد المصنف ومن تبعه ، ولو أذن بقصد الجماعة ثم أريد الانفراد فالظاهر الاجتزاء بالأذان الأول ، والله أعلم.
( الثاني في المؤذن )
ويعتبر فيه إذا كان للجماعة والاعلام العقل والإسلام بلا خلاف أجده بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المنقول منه مستفيض أو متواتر ، بل يمكن القطع بكونه المراد من النصوص (1) الواردة في مدح المؤذنين وما أعد لهم من الثواب والدعاء بالمغفرة لهم وأنهم الأمناء ونحو ذلك ، مضافا إلى موثق عمار (2) سأل أبا عبد الله 7 « عن الأذان هل يجوز أن يكون من غير عارف؟ قال : لا يستقيم الأذان ولا يجوز أن يؤذن به إلا رجل مسلم عارف ، فان علم الأذان فأذن به ولم
__________________
(1) الوسائل الباب 2 و 3 من أبواب الأذان والإقامة.
(2) الوسائل الباب 26 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1.




