فيها ذكر الجنة وذكر النار سأل الله الجنة وتعوذ بالله من النار » نعم لا يطيل الدعاء بحيث يخرج عن هيئة الصلاة أو نظم القراءة المعتادة ، وإلا بطلت صلاته كما عن المعتبر التصريح به ، واستحسنه في المدارك ، والظاهر جريان الاستحباب المزبور للمأموم أيضا ، لحسن الحلبي (1) سأل الصادق 7 « عن الرجل يكون مع الامام فيمر بالمسألة أو بآية فيها ذكر جنة أو نار قال : لا بأس بأن يسأل عند ذلك ، ويتعوذ من النار ويسأل الله الجنة ».
ويستحب أيضا أن يتعوذ أمام القراءة إجماعا في المنتهى والذكرى وكشف اللثام والمحكي عن الخلاف والفوائد الملية والبحار ، بل عن مجمع البيان نفي الخلاف فيه ، وهو مع بعض النصوص (2) الحجة في حمل الأمر في الآية (3) والبعض الآخر من النص (4) على الاستحباب ، فما عن أبي علي ولد الشيخ من القول بالوجوب شاذ وغريب ، والأولى الاقتصار عليه في الركعة الأولى وإن كان تعديته لكل ركعة يقرأ فيها بل وللقراءة في غير الصلاة لا تخلو من قوة إن لم ينعقد الإجماع على خلافه ، كما هو ظاهر بعضهم ، كما أن الأولى الإسرار به في الصلاة للإجماع المحكي عن الخلاف ، ولما عن التذكرة وإرشاد الجعفرية من أنه على ذلك عمل الأئمة : ، ولعل الخبر الفعلي (5) بالإجهار محمول على تعليم التعوذ ، فما عن بعض متأخري المتأخرين من التوقف في ذلك والميل إلى الإجهار لا يخلو من نظر.
وصورته عند المشهور كما قيل : « أعوذ بالله من الشيطان الرجيم » وفي المحكي (6)
__________________
(1) الوسائل الباب 18 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 57 من أبواب القراءة في الصلاة.
(3) سورة النحل الآية 100.
(4) الوسائل الباب 57 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 57 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 4.
(6) المستدرك الباب 43 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1.




