مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 412 من 429

بدأ فيها بسورة التوحيد جاز أن المستحب البدأة بالجحد ، وهو أحد القولين في المسألة اختاره الشيخ في موضع من مبسوطة وعن نهايته ، والفاضل في ظاهر القواعد وغيرها ، والثاني العكس ، وهو المحكي عن الموضع الآخر من الكتابين والصدوقين وابن سعيد ، بل في مصابيح العلامة الطباطبائي نسبته إلى الأكثر ، ولعله الأظهر ، لقول الشيخين ، وفي رواية (1) « انه يبدأ في هذا كله بقل هو الله أحد ، وفي الركعة الثانية بقل يا أيها إلا في ركعتي الفجر ، فإنه يبدأ فيهما بالجحد » وهي صريحة في المطلوب ولا ينافيها الرواية الأولى ، بل ربما كان فيها باعتبار الترتيب الذكري إشعار بتقديم التوحيد ، ويشهد لذلك ما عن‌ فقه الرضا 7 (2) فإنه قال في الركعتين الأوليين من صلاة الليل : « واقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد ، وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون ، وكذلك في ركعتي الزوال » وما‌ عن المصباح (3) عن الصادق 7 « إذا أردت صلاة الليل ليلة الجمعة فاقرأ في الركعة الأولى قل هو الله أحد وفي الثانية قل يا أيها الكافرون » وحسن معاوية بن عمار (4) عن الصادق 7 « إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم 7 فصل ركعتين ، واقرأ في الأولى سورة التوحيد ، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون » نعم قد يعارض ذلك بما في حديث رجاء بن الضحاك (5) المتضمن لما كان يعمله الرضا 7 في طريق خراسان انه كان يقرأ في الأولين من نافلة الزوال والمغرب بالجحد ، والتوحيد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 2.

(2) فقه الرضا 7 ص 13.

(3) الوسائل الباب 63 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 71 من أبواب الطواف الحديث 3.

(5) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 24 عن رجاء ابن أبي الضحاك.

الصفحة 412 من 429