والتدبر في معانيه ، وقوله تعالى (1) ( أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً ) وقوله سبحانه (2) ( فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ) وقوله عز وجل (3) ( يَتْلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ) وما ورد (4) في تمثيل القرآن يوم القيامة ، وقوله للقارئ (5) : « أنا الذي أسهرت ليلك وأنصبت عينك » وخبر إسحاق بن عمار (6) عن الصادق 7 « من قرأ مائة آية يصلي بها في ليلة كتب الله له بها قنوت ليلة ، ومن قرأ مائتي آية في غير صلاة لم يحاجه القرآن يوم القيامة ، ومن قرأ خمسمائة آية في يوم وليلة في صلاة الليل والنهار كتب الله له في اللوح المحفوظ قنطارا من حسنات ، والقنطار ألف ومائتا أوقية ، والأوقية أعظم من جبل أحد » وخبر جابر ابن إسماعيل (7) المروي في الفقيه وغيره المشتمل على جواب السؤال عن قيام الليل بالقرآن ، وتفصيل فضل الصلاة في الليل ، وما روي في وصية أمير المؤمنين 7 لابنه محمد بن الحنفية « وعليك بتلاوة القرآن والتهجد به » إلى غير ذلك من النصوص الدالة على فضل الإكثار من قراءة القرآن في الصلاة ، وزيادة فضلها على القراءة في غير الصلاة مما يطول ذكره ، وكفى بذلك كله دليلا على مثل المقام الذي يتسامح فيه ، لكن في المدارك وغيرها وأما استحباب قراءة السور القصار في نوافل النهار والطوال في نوافل الليل فلم أقف على رواية تدل بمنطوقها عليه ، وربما أمكن الاستدلال عليه بفحوى صحيح محمد بن القاسم (8) « سألت عبدا صالحا هل يجوز أن يقرأ في صلاة
__________________
(1) سورة المزمل الآية 4.
(2) سورة المزمل الآية 20.
(3) سورة آل عمران الآية 109.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب قراءة القرآن.
(5) الوسائل الباب 1 من أبواب قراءة القرآن الحديث 1 فيه « عيشك » بدل « عينك ».
(6) الوسائل الباب 62 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1.
(7) الوسائل الباب 62 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 2.
(8) الوسائل الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 4.




