مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 429

إمام » وأبي بصير (1) « سألته عن الرجل ينتهي إلى الامام حين يسلم فقال : ليس عليه أن يعيد الأذان فليدخل معهم في أذانهم ، فإن وجدهم قد تفرقوا أعاد الأذان » وخبره الآخر (2) « قلت لأبي عبد الله 7 : الرجل يدخل المسجد وقد صلى القوم أيؤذن ويقيم؟ قال : إن كان دخل معهم ولم يتفرق الصف صلى بأذانهم وإقامتهم ، وإن كان تفرق الصف أذن وأقام » وفي المحكي عن‌ كتاب زيد النرسي عن عبيد بن زرارة (3) عن الصادق 7 « إذا أدركت الجماعة وقد انصرف القوم ووجدت الامام مكانه وأهل المسجد قبل أن يتفرقوا أجزأك أذانهم وإقامتهم فاستفتح الصلاة لنفسك ، وإذا وافيتهم وقد انصرفوا عن صلاتهم وهم جلوس أجزأ إقامة بغير أذان ، وإن وجدتهم تفرقوا وخرج بعضهم من المسجد فأذن وأقم لنفسك ».

فما في المدارك من التوقف في هذا الحكم من أصله بعد أن اقتصر على إيراد أحد خبري أبي بصير وخبر أبي علي مستندا له قال : لضعف مستنده باشتراك راوي الأول وجهالة راوي الثاني في غير محله قطعا بعد الانجبار بما عرفت والاعتضاد بما سمعت ، على أنه لا اشتراك قادح في أبي بصير كما حقق في محله ، وأبو علي الحراني (4) يحتمل أنه سلام بن عمر الثقة ، فيكون الخبر صحيحا في طريقيه إن لم يكتف في صحة الخبر بصحة سنده إلى من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وإلا فلا تقدح جهالته ، لأن في أحد طريقيه ابن أبي عمير ، والآخر الحسين بن سعيد عنه ، وهما معا ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهما.

وأما ما قيل من أنه يلوح من الإرشاد والموجز وموضع من المبسوط قصر الحكم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 25 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 2.

(3) المستدرك الباب 22 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1.

(4) وفي النسخة الأصلية « الحراني » والصحيح ما أثبتناه.

الصفحة 41 من 429