مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 408 من 429

ويحمل على تأكد الاستحباب كما ورد نظيره في ناسي الأذان والإقامة (1) وصلاة جار المسجد (2) ونحوهما ، خصوصا مع شهادة بعضها على بعض ، بل في الخبر الواحد منها ذلك كما يظهر بأدنى تأمل ، فما عن الصدوق والتقي بل عن الفوائد الملية نسبته إلى جماعة وإن كنا لم نتحققه من إيجاب السورتين للمختار في ظهر الجمعة جمعا بين الأخبار ، ويلزمهما الجمعة بالأولى كما قيل ، أو يريدان به ما يشملها لتضمن كثير من الأدلة إياها ، بل عن المرتضى في مصباحه إيجابهما فيها من غير تعرض للظهر ضعيف وإن كان الأحوط عدم تركهما إلا للعذر كالسفر والمرض وخوف فوات الحاجة بل أحوط منه الاقتصار على الأعذار الصالحة لإسقاط الواجب.

والظاهر انه إلى هذا القول أشار المصنف بقوله : ومنهم من يرى وجوب السورتين في الظهرين وليس بمعتمد لكن فيه أنا لم نعرف من قال بوجوبهما في العصر إذ المحكي عن الصدوق الظهر دونه ، بل هو صريح في عدم وجوبهما فيه ، ولذا أنكر بعض من تأخر عنه ما يحكى عن معتبره من نسبة ذلك إلى الصدوق ، وفيه أن المحكي عن بعض نسخه المعتبرة عدم هذه النسبة ، ولعله أراد بما في المتن غيره ، فلا يتم الإنكار حينئذ عليه ، أو يريد بالظهرين فيه الجمعة والظهر وإن كان بعيدا ، والأمر سهل.

ومن المسنون أيضا القراءة في نوافل النهار بالسور القصار كما في المبسوط والتحرير والذكرى وعن الدروس وظاهر جامع الشرائع ، ومن المفصل كما في القواعد والنفلية ، ولعله لأن القصار فيه لا غير ، كما أنه لعل المستند في أصل الحكم بعد فتوى من عرفت به وأنه مما يتسامح فيه مزاحمة وقت نوافل النهار لوقت الفريضة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1.

الصفحة 408 من 429