مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 400 من 429

من سورة محمد (ص) إلى عم كما هو المشهور بين الأصحاب حكما وتفصيلا لكن أنكر بعض متأخري المتأخرين عليهم ذلك ، وأنه ليس في نصوصنا هذا الاسم فضلا عن التفصيل المزبور ، بل في الحدائق أن الظاهر أنهم تبعوا العامة فيه ، مع أن كلامهم أيضا مشوش فيه ، قلت : روى الكليني بسنده إلى سعد الإسكاف (1) أنه قال : « قال رسول الله 6 : أعطيت السور الطوال مكان التوراة ، والمئين مكان الإنجيل ، والمثاني مكان المزبور ، وفضلت بالمفصل ثمان وستين سورة ، وهو مهيمن على سائر الكتب » ولعله هو الذي أشار إليه في المحكي عن مجمع البحرين ان في الخبر المفصل ثمان وستون سورة ، خصوصا بعد قوله أيضا : وفي الحديث وفضلت بالمفصل ، قيل والعدد المزبور منطبق على ما ذكرناه من البداية والنهاية ، ومنه يظهر ضعف القول بأنه من ق أو من الضحى أو من الحجرات أو من الجاثية أو من الصافات أو من الصف أو من تبارك أو من الفتح أو من الرحمن أو من الإنسان أو من سبح ، ولا خلاف أجده في آخره ، وفي المحكي عن‌ دعائم الإسلام (2) « لا بأس أن يقرأ في الفجر بطوال المفصل وفي الظهر والعشاء الآخرة بأواسطه ، وفي العصر والمغرب بقصاره » وهو مخالف للمشهور في الظهر خاصة ، كما أن‌ صحيح ابن مسلم (3) عن الصادق 7 كذلك أيضا قال : « أما الظهر والعشاء الآخرة يقرأ فيهما سواء ، والعصر والمغرب سواء ، وأما الغداة فأطول ، وأما الظهر والعشاء الآخرة فسبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها ونحوها ، وأما العصر والمغرب فإذا جاء نصر الله وإلهكم التكاثر ونحوها ، وأما الغداة فعم يتساءلون وهل أتاك حديث الغاشية ولا أقسم بيوم القيامة وهل أتى على الإنسان‌

__________________

(1) أصول الكافي ج 2 ص 601 كتاب فضل القرآن الحديث 10.

(2) المستدرك الباب 36 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 48 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 2.

الصفحة 400 من 429