من سورة محمد (ص) إلى عم كما هو المشهور بين الأصحاب حكما وتفصيلا لكن أنكر بعض متأخري المتأخرين عليهم ذلك ، وأنه ليس في نصوصنا هذا الاسم فضلا عن التفصيل المزبور ، بل في الحدائق أن الظاهر أنهم تبعوا العامة فيه ، مع أن كلامهم أيضا مشوش فيه ، قلت : روى الكليني بسنده إلى سعد الإسكاف (1) أنه قال : « قال رسول الله 6 : أعطيت السور الطوال مكان التوراة ، والمئين مكان الإنجيل ، والمثاني مكان المزبور ، وفضلت بالمفصل ثمان وستين سورة ، وهو مهيمن على سائر الكتب » ولعله هو الذي أشار إليه في المحكي عن مجمع البحرين ان في الخبر المفصل ثمان وستون سورة ، خصوصا بعد قوله أيضا : وفي الحديث وفضلت بالمفصل ، قيل والعدد المزبور منطبق على ما ذكرناه من البداية والنهاية ، ومنه يظهر ضعف القول بأنه من ق أو من الضحى أو من الحجرات أو من الجاثية أو من الصافات أو من الصف أو من تبارك أو من الفتح أو من الرحمن أو من الإنسان أو من سبح ، ولا خلاف أجده في آخره ، وفي المحكي عن دعائم الإسلام (2) « لا بأس أن يقرأ في الفجر بطوال المفصل وفي الظهر والعشاء الآخرة بأواسطه ، وفي العصر والمغرب بقصاره » وهو مخالف للمشهور في الظهر خاصة ، كما أن صحيح ابن مسلم (3) عن الصادق 7 كذلك أيضا قال : « أما الظهر والعشاء الآخرة يقرأ فيهما سواء ، والعصر والمغرب سواء ، وأما الغداة فأطول ، وأما الظهر والعشاء الآخرة فسبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها ونحوها ، وأما العصر والمغرب فإذا جاء نصر الله وإلهكم التكاثر ونحوها ، وأما الغداة فعم يتساءلون وهل أتاك حديث الغاشية ولا أقسم بيوم القيامة وهل أتى على الإنسان
__________________
(1) أصول الكافي ج 2 ص 601 كتاب فضل القرآن الحديث 10.
(2) المستدرك الباب 36 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 48 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 2.




