مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 429

وفي جميع أفراده لا يسقط الأذان.

أما مع عدم حصول شي‌ء منها ولكن فصل في النافلة فالجمع بين النصوص السابقة يقتضي السقوط أيضا لكن ليس كالسقوط حال عدم التنفل ، ضرورة كونه الفرد الكامل من الجمع ، بل يمكن بناء على حرمة الأذان حال الجمع اختصاصها بحال عدم التنفل دون التنفل ، وعلى الكراهة فلا ريب في أنها فيه آكد ، فاختلفت حينئذ أفراد الجمع كاختلاف أفراد التفريق ، والله أعلم.

ولو صلى الإمام جماعة وجاء آخرون لم يؤذنوا ولم يقيموا على كراهية ما دامت الأولى لم تتفرق ، فان تفرقت صفوفهم أذن الآخرون وأقاموا بلا خلاف أجده في ذلك في الجملة ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، للنصوص المستفيضة ، ففي‌ خبر (1) زيد بن علي عن آبائه : « دخل رجلان المسجد وقد صلى علي 7 بالناس فقال لهما : إن شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم » والسكوني (2) عن جعفر عن أبيه عن علي : « انه كان يقول : إذا دخل الرجل المسجد وقد صلى أهله فلا يؤذنن ولا يقيمن ولا يتطوع حتى يبدأ بصلاة الفريضة ، ولا يخرج منه إلى غيره حتى يصلي فيه » وأبي علي (3) قال : « كنا جلوسا عند أبي عبد الله 7 فأتاه رجل فقال : جعلت فداك صلينا في المسجد الفجر فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح فدخل علينا رجل المسجد فأذن فمنعناه ودفعناه عن ذلك فقال أبو عبد الله 7 : أحسنت ، ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع ، فقلت : فان دخلوا فأرادوا أن يصلوا فيه جماعة قال : يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو بهم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 65 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 25 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 33 من أبواب المواقيت الحديث 2.

الصفحة 40 من 429