المسلمين ، بل لعله من ضروريات الدين والمشهور بين المتأخرين ، بل لعل عليه عامتهم انهما مستحبان في الصلوات الخمس المفروضة أداء وقضاء للمنفرد والجامع للرجل والمرأة لكن يشترط أن تسر المرأة ، وقيل والقائل السيد في الجمل ، والمفيد في المقنعة وكتاب أحكام النساء ، والشيخ في النهاية والمبسوط ، بل في كشف اللثام سائر كتبه عدا الخلاف ، وابن حمزة في الوسيلة ، والقاضي في المهذب وشرح الجمل ، وابن زهرة في الغنية ، وأبو الصلاح في الكافي ، والكيدري في الإصباح هما شرطان في الجماعة إلا أنه فيما عدا الأخيرين قيدوه بالرجال ، بل لعله المراد من إطلاقهما أيضا ، بل وإطلاق المصباح أن بهما تنعقد الجماعة خصوصا مع عدم تعارف انعقاد جماعة خاصة للنساء ، بل ربما قيل بعدم مشروعيتها لهن كما تسمعه مفصلا في بحث الجماعة ، فيتفق الجميع حينئذ ، ولذا نسبه القاضي إلى أكثر الأصحاب ، بل قد يظهر من الغنية الإجماع عليه.
ولكن مع ذلك الأول أظهر للأصل واستصحاب حال عدم اعتبارهما الثابت قبل نزول جبرئيل بهما كما تسمعه من بعض النصوص (1) وإطلاق دليلي الجماعة والصلاة ، وقول الصادق 7 في خبر الحسن بن زياد (2) : « إذا كان القوم لا ينتظرون أحدا اكتفوا بإقامة واحدة » وصحيح علي بن رئاب (3) المروي عن قرب الاسناد للحميري انه سأله فقال : « تحضر الصلاة ونحن مجتمعون في مكان واحد تجزينا إقامة بغير أذان قال : نعم » متمما بما عن المختلف من الإجماع المركب على استحبابهما أو وجوبهما ، وأن القول بوجوب الإقامة خاصة خرق للإجماع المركب ومعتضدا بما ستعرفه من إطلاق دليل استحباب الأذان بل والإقامة الظاهر في تناول الجماعة التي كانت من المتعارف في ذلك الزمان ، بل لعل الانفراد كان من النادر متمما
__________________
(1) الوسائل الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 8.
(3) الوسائل الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 10.




