كان ذلك هو المراد بالموضع والمحل ونحوهما المعبر بهما في المتن والقواعد وغيرهما لا وقوف القراء كما صرح به جماعة ، وهو الذي أومأ إليه في كشف اللثام ، حيث فسر المحل بما يحسن الوقف فيه لتحسينه الكلام ودخوله تحت الترتيل ، والأمر سهل بعد اتفاق الأصحاب ودلالة النصوص كما في مجمع البرهان على عدم وجوب وقف ، قيل وما ذكره القراء واجبا أو قبيحا لا يعنون به معناه الشرعي كما صرح به محققوهم ، فمتى شاء حينئذ وصل ، ومتى شاء وقف ، لكن في كشف اللثام يجوز الوقف على كل كلمة إذا قصر النفس وإذا لم يقصر على غير المضاف ما لم يكثر فيخل بالنظم ويلحق بذلك بالأسماء ( الأسماء خ ل) المعدودة ، ولا يخلو استثناؤه من تأمل مع فرض عدم المانع المزبور ، كالمحكي عن الشهيد ; من منع السكوت على كلمة ، ولعل مراده المخل بالنظم منه والمفوت للموالاة مطلقا.
وأما مراعاة صفات الحروف التي استفادوها من قوله 7 في تفسير الترتيل بتبيين الحروف في إحدى الروايتين فما له مدخلية في أصل طبيعة الحرف فلا ريب في وجوبه ، وأما الزائد فقد يشكل استحبابه لو لا التسامح فضلا عن وجوبه ، وقد ذكروا أن الصفات الجهر والهمس والشدة والتوسط بين الشدة والرخاوة والاستعلاء والاستفال والإطباق والانفتاح والانذلاق والاصمات ، أما حروف الهمس فعشرة ، يجمعها « فحثه شخص سكت » والجهر فيما عداها ، وحروف الشدة ثمانية ، يجمعها « أجدت طبقك » والمتوسطة خمس ، يجمعها « لن عمر » والرخاوة ما عداهما ، وحروف الاستعلاء سبعة « قا ص خ ض ط ع ظ » سميت بذلك لاستعلاء اللسان عند النطق بها إلى الحنك ، وحروف الاستفال ما عداها ، سميت بذلك لانخفاض اللسان عند النطق بها إلى قاع الفم ، والإطباق « ص ض ط ظ » سميت بذلك لانطباق اللسان على ما حاذاه عند خروجها ، والانفتاح ما عداها ، لانفتاح ما بين اللسان والحنك وخروج الريح من بينهما عند النطق بها ، والانذلاق « لر ن ب م ف » والاصمات ما عداها ، فالضاد




