مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 429

كان ذلك هو المراد بالموضع والمحل ونحوهما المعبر بهما في المتن والقواعد وغيرهما لا وقوف القراء كما صرح به جماعة ، وهو الذي أومأ إليه في كشف اللثام ، حيث فسر المحل بما يحسن الوقف فيه لتحسينه الكلام ودخوله تحت الترتيل ، والأمر سهل بعد اتفاق الأصحاب ودلالة النصوص كما في مجمع البرهان على عدم وجوب وقف ، قيل وما ذكره القراء واجبا أو قبيحا لا يعنون به معناه الشرعي كما صرح به محققوهم ، فمتى شاء حينئذ وصل ، ومتى شاء وقف ، لكن في كشف اللثام يجوز الوقف على كل كلمة إذا قصر النفس وإذا لم يقصر على غير المضاف ما لم يكثر فيخل بالنظم ويلحق بذلك بالأسماء ( الأسماء خ ل) المعدودة ، ولا يخلو استثناؤه من تأمل مع فرض عدم المانع المزبور ، كالمحكي عن الشهيد ; من منع السكوت على كلمة ، ولعل مراده المخل بالنظم منه والمفوت للموالاة مطلقا.

وأما مراعاة صفات الحروف التي استفادوها من قوله 7 في تفسير الترتيل بتبيين الحروف في إحدى الروايتين فما له مدخلية في أصل طبيعة الحرف فلا ريب في وجوبه ، وأما الزائد فقد يشكل استحبابه لو لا التسامح فضلا عن وجوبه ، وقد ذكروا أن الصفات الجهر والهمس والشدة والتوسط بين الشدة والرخاوة والاستعلاء والاستفال والإطباق والانفتاح والانذلاق والاصمات ، أما حروف الهمس فعشرة ، يجمعها « فحثه شخص سكت » والجهر فيما عداها ، وحروف الشدة ثمانية ، يجمعها « أجدت طبقك » والمتوسطة خمس ، يجمعها « لن عمر » والرخاوة ما عداهما ، وحروف الاستعلاء سبعة « قا ص خ ض ط ع ظ » سميت بذلك لاستعلاء اللسان عند النطق بها إلى الحنك ، وحروف الاستفال ما عداها ، سميت بذلك لانخفاض اللسان عند النطق بها إلى قاع الفم ، والإطباق « ص ض ط ظ » سميت بذلك لانطباق اللسان على ما حاذاه عند خروجها ، والانفتاح ما عداها ، لانفتاح ما بين اللسان والحنك وخروج الريح من بينهما عند النطق بها ، والانذلاق « لر ن ب م ف » والاصمات ما عداها ، فالضاد‌

الصفحة 397 من 429