مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 429

بما بعده لا لفظا ولا معنى ، وأكثر ما يوجد في الفواصل ورؤوس الآي وربما وجد قبلها نحو ( أَذِلَّةً ) الذي هو آخر آية بلقيس ، وبعدها نحو ( مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ ) الذي هو معطوف على المعنى أي بالصبح وبالليل ، وبالحسن ما له تعلق من حيث اللفظ فحسب كالحمد لله ، وبالكافي ما له تعلق من حيث المعنى فحسب كقوله تعالى ( لا رَيْبَ فِيهِ ) « و ( مِمّا رَزَقْناهُمْ ) » وربما اشترط فيه أن يكون ما بعد الموقوف عليه متعلقا به تعلقا إعرابيا ، والقبيح الذي لا يفيد معنى مستقلا كالوقف على الشرط والمضاف ، فالوقف التام في الفاتحة حينئذ أربعة ، على البسملة والدين ونستعين وآخرها ، والحسن عشرة ، بسم الله والرحمن ولله والعالمين والرحمن والرحيم ونعبد والمستقيم ، وعلى أنعمت عليهم وعلى غير المغضوب عليهم ، أو أحد عشر بإدخال الصراط ، وتعليل ذلك بأنهما معا يفيدان تحسين الكلام فيستحبان كما ترى ، كالاستدلال عليه بكراهة قراءة السورة بنفس واحد ، ضرورة أعمية ذلك من هذا الاصطلاح الحادث الناشئ مما تخيلوه في المراد بالآيات التي لا يعلم تفسيرها إلا الله ، فربما وقفوا في مكان لا ينبغي الوقف فيه ، لتخيلهم التمام وكان الواقع خلافه ، كوقفهم على لفظ الجلالة في آية الراسخين ، ودعوى أن المراد المحافظة على معنى الوقف التام والحسن فلا يقدح اشتباههم في بعض مواضعه لتخيلهم وجود المعنى يدفعه أنه لا دليل على ذلك أيضا ، ضرورة حدوث هذا الاصطلاح فلا يتجه إرادتهما من هذا اللفظ الواقع في المروي (1) عن أمير المؤمنين 7 في تفسير الترتيل أنه حفظ الوقوف وأداء الحروف بناء على صحة الرواية ، وإلا فقد قال في الحدائق : إني لم أقف عليها في كتب الأخبار ، ويحتمل أن تكون من طرق العامة وإن استسلفها أصحابنا في هذا المقام.

على أن ذكر المصنف وغيره استحباب ذلك بعد الترتيل يومي إلى عدم دخوله فيه‌

__________________

(1) تفسير الصافي المقدمة الحادية عشر.

الصفحة 395 من 429