إسماع النفس وحدها وبين إسماعها مع الغير ، والدقائق الحكمية لا تبنى عليها الأحكام الشرعية.
وكذا ينبغي أن يعلم أيضا أن الظاهر بقاء حكم التقية في المقام كغيرها من الأحكام ، ودعوى التواتر بعد عدم ثبوتها عندنا ، فهي بالنسبة إلينا آحاد لا تصلح لمعارضة أدلة التقية المعتضدة بالعقل وغيره ، مع أن المجلسي قد اعترف على ما حكي عنه بعدم وصول خبر يدل على ذلك إلا خبر الدعائم (1) « روينا عن رسول الله 6 وعن علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد : أنهم كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم فيما يجهر فيه بالقراءة من الصلوات في أول فاتحة الكتاب وأول السورة في كل ركعة ، ويخافتون بها فيما يخافت فيه من السورتين جميعا ، قال الحسن بن علي اجتمعنا ولد فاطمة على ذلك ، وقال جعفر ابن محمد 8 التقية ديني ودين آبائي ، ولا تقية في ثلاث : شرب المسكر والمسح على الخفين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم » وأنت خبير بقصوره عن الحكومة على أدلة التقية من وجوه ، فيجب حمله على ما لا ينافيها أو طرحه كما هو واضح ، مع أنه كما ترى مشتمل على ما هو معلوم خلافه عنهم من الإخفات بها في محل الإخفات ، وكفى به مسقطا للخبر المزبور عن الحجية ، فتأمل ، والله أعلم.
ومنه ترتيل القراءة إجماعا محكيا في المدارك والحدائق إن لم يكن محصلا ، للأمر به في الكتاب (2) المحمول على الندب بقرينة الإجماع المتقدم وغيره مما ستعرفه ، والمرسل (3) كالصحيح عن الصادق 7 « ينبغي للعبد إذا
__________________
(1) المستدرك الباب 17 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 14.
(2) سورة المزمل الآية 4.
(3) الوسائل الباب 18 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1.




