في أصل دليل التأسي ، لصدق دليله عليه بدونه ، أو في خصوص التأسي بالصلاة الحاصل من نحو قوله 6 (1) : « صلوا كما رأيتموني أصلي » ضرورة صدق الصلاة كصلاته وإن لم يكن المصلي إماما ، فتأمل فإنه دقيق نافع ، وعلى كل حال فقد ظهر ضعفه أيضا كسابقه.
بل ونحوهما ما يحكى عن القاضي من القول بالوجوب وأطلق ، كما عن الأمالي أنه من دين الإمامية الإقرار بأنه يجب الجهر بالبسملة عند افتتاح الفاتحة وعند افتتاح السورة بعدها ، بل قد يستظهر ذلك من الأمر به في المحكي عن الفقيه وبعض عبارات الشيخ ، وما عن المجلسي من القول به في خصوص أولتي الظهرين ، وكأنه ظاهر الغنية وإن قال بعد ذلك : إنه أحوط ، إذ لا ريب في ضعفهما ، لقضاء الأصل ، وخصوص خبر الحلبيين (2) كما في كشف اللثام سألا الصادق 7 : « عمن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم يريد يقرأ فاتحة الكتاب قال : نعم إن شاء سرا وإن شاء جهرا » وجميع الأدلة السابقة صريحا في البعض وظاهرا ولو من السياق والتعداد في جملة المندوبات ونحو ذلك في آخر بخلافهما عدا الخبر (3) السابق المشتمل على لفظ الوجوب ، وهو مع ضعف سنده يجب حمله على إرادة غير المعنى المصطلح ، أو على الوجوب التخييري ، بل لعل عبارات هؤلاء تحمل على ذلك كما لا يخفى على من مارس عبارات القدماء ، وغلبة تعبيرهم بما في النصوص من بعض الألفاظ الباقية على العرف الأول ، ومن هنا احتمل في الذكرى حمل عبارة الموجب على التخييري كما سمعته في الخبر ، بل ينبغي الجزم به أو بتأكد الاستحباب بالنسبة إلى عبارة الأمالي ، لأن الذي حكاه الشهيد
__________________
(1) صحيح البخاري ج 1 ص 124 و 125.
(2) الوسائل الباب 12 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 21 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 5.




