سماعة (1) وغيره ، مضافا إلى خروج الصلاة عن الكيفية المتعارفة فيظن عدم إجزائها أو يعلم مع محوها لصورة الصلاة ، لا أقل من الشك في حصول الامتثال بها بسبب الشك في شمول الإطلاقات لمثلها ، أو الظن بخلافه من جهة انصرافها إلى المتعارفة ، وعليه حينئذ يتجه البطلان ولا يجديه التلافي ولو اكتفينا به في غيره من صور المخالفة كما سمعت البحث فيه سابقا ، فتأمل جيدا ، والله أعلم.
وكيف كان ف ( ليس على النساء جهر ) للإجماع بقسميه ، ول خبر علي بن جعفر (2) المروي عن قرب الاسناد سأل أخاه 7 « عن النساء هل عليهن جهر بالقراءة في الفريضة؟ قال : لا ، إلا أن تكون امرأة تؤم النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها » ولفظ الجهر فيه مع الاستثناء دليل أن ما عن التهذيب من خبري علي بن جعفر (3) وعلي بن يقطين (4) عنه 7 « في المرأة تؤم النساء ما حد رفع صوتها بالقراءة والتكبير؟ فقال 7 : بقدر ما تسمع » بضم التاء من الاسماع ومقتضاه الوجوب حال الإمامة ، ولم أظفر بفتوى توافقه كما اعترف به في كشف اللثام فلا بأس حينئذ في حمله على الندب حيث لا أجنبي لا معه ، لأن صوتها عورة يجب إخفاؤه عنه باتفاق الأصحاب كما في كشف اللثام وعن غيره ، ومن هنا استدل به بعضهم على المطلوب زيادة على ما ذكرنا ، وقضيته فساد الصلاة معه حينئذ كما صرح به هو أيضا وفيه إمكان منع حرمة الاسماع والسماع مع عدم الفتنة والتلذذ ، للأصل والسيرة المستمرة وظاهر الكتاب والسنة ، ومعروفية قصة فاطمة 3 وغيرها ونحو ذلك مما يطول ذكره ، ودعوى أن جميع ذلك للحاجة يدفعها مع معلومية خلافها أيضا ، ووجوب تقييد الحاجة بما يسوغ لها رفع مثل هذه الحرمة ان المقام منها ، ضرورة
__________________
(1) الوسائل الباب 33 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 31 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 31 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 31 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1.




