من التطوع فيهما النافلة ، لندرة القائل بحصول التفريق بالتعقيب ونحوه ، بل هو غير معلوم ، نعم نقل عن بعض احتماله ، وكونه موافقا لحقيقة الجمع لا يعارض المفهوم من النصوص ولو بواسطة الفتاوى ، فحينئذ تتم دلالة الخبرين خصوصا على رواية الأخير منهما على المطلوب ، مضافا إلى خبر زريق السابق (1) بل قد يشعر به في الجملة أيضا خبر صفوان الجمال (2) السابق آنفا بل وخبر الحسين بن علوان (3) عن جعفر بن محمد 8 قال : « رأيت أبي وجدي القاسم بن محمد يجمعان مع الأئمة المغرب والعشاء في الليلة المطيرة ، ولا يصليان بينهما شيئا » وإن كان قد يقال : إنه لا دلالة في اتفاق عدم التنفل حال الجمع على اعتبار ذلك فيه ، بل ربما ظهر من خبر أبان بن تغلب (4) خلاف ذلك ، قال : « صليت خلف أبي عبد الله 7 المغرب بالمزدلفة فلما انصرف أقام الصلاة فصلى العشاء الآخرة لم يركع بينهما ، ثم صليت معه بعد ذلك بسنة فصلى المغرب ثم قام فتنفل بأربع ركعات ثم أقام فصلى العشاء الآخرة » بل وصحيح أبي عبيدة (5) قال : « سمعت أبا جعفر 7 يقول : كان رسول الله 6 إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلى المغرب ثم يمكث قدر ما يتنفل الناس ثم أقام مؤذنه ثم صلى العشاء » وفي خبر ابن سنان (6) « شهدت صلاة المغرب ليلة مطيرة في مسجد رسول الله 6 فحين كان قريبا من الشفق نادوا (7) وأقاموا الصلاة فصلوا المغرب ثم أمهلوا الناس حتى صلوا ركعتين ، ثم قام المنادي في مكانه في المسجد فأقام الصلاة فصلوا العشاء ثم انصرف الناس إلى
__________________
(1) الوسائل الباب 13 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 31 من أبواب المواقيت الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 33 من أبواب المواقيت الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 33 من أبواب المواقيت الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 22 من أبواب المواقيت الحديث 3.
(6) الوسائل الباب 31 من أبواب المواقيت الحديث 1.
(7) وفي النسخة الأصلية « ثاروا » بدل « نادوا » والصحيح ما أثبتناه.




