جعل الثوب على فيه ، كصحيح علي بن جعفر (1) عن أخيه 7 « سألته عن الرجل يصلح له أن يقرأ في صلاته ويحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه؟ قال : لا بأس أن لا يحرك لسانه يتوهم توهما » بشهادة الخبر الآخر (2) « يجزيك من القراءة معهم مثل حديث النفس » والصحيح (3) أيضا معهم « إقرأ لنفسك ، وإن لم تسمع فلا بأس » هذا.
وربما ظن من المتن ونحوه بتخيل عطف الإخفات على المضاف اليه اتحاد الجهر والإخفات في بعض المصاديق ، فيكون بينهما العموم من وجه ، بل ما يحكى عن التحرير وبعض نسخ التلخيص كالصريح في ذلك ، حيث عبر فيهما بأقل الإخفات المشعر بأن له فردا أعلى ، وهو ليس إلا إسماع الغير الذي هو أقل الجهر ، بل هو صريح المحكي عن الموجز من أن أعلى الإخفات أدنى الجهر ، فاعترض بظهور التفصيل والتقسيم إلى الجهرية والإخفاتية في النصوص والفتاوى في عدم الاشتراك ، وانهما ضدان لا يجتمعان في فرد وفيه أنك قد عرفت ظهور كثير من عباراتهم في أن ذلك تحديد للاخفات نفسه لا لأقله كما سمعته من صريح السرائر بل وغيرها ، ويومي اليه ذكر الأقل في تعريف الجهر ولفظ الحد في تعريف الإخفات ، والعطف في عبارة المتن ونحوها على الجملة ، فانحصر الإيهام المزبور في النزر من العبارات ، والضدية حينئذ متحققة لاعتبار إسماع الغير القريب عرفا في أقل الجهر وعدمه في الإخفات ، والمراد بالنفس حينئذ المعتبر في تعريفه نفي ذلك الغير المعتبر في تحقيق أقل الجهر ، فليس مطلق إسماع الغير منافيا خصوصا بعض الحروف ونحوها ، فلا دلالة حينئذ في المحكي عن نهاية الأحكام من أنهما حقيقتان متضادتان على ما يقوله المتأخرون ، إذ قد عرفت حصوله على التقدير المزبور ، كما أنه لا دلالة في بعض
__________________
(1) الوسائل الباب 33 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 52 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 52 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1.




