إلى استحباب الجهر ، قلت : لعل المجلسي ; أراد ما في خبر رجاء بن الضحاك (1) من أنه « صحب الرضا 7 من المدينة إلى مرو فكان يسبح في الأخراوين يقول : سبحان الله » ضرورة ظهوره في أنه حكاية ما كان يسمعه منه حال الصلاة ، ولا يتم إلا مع الجهر الذي ستعرف أن أدناه عند الأصحاب إسماع الغير وأن الإخفات ليس إلا إسماع النفس خاصة حتى نقلوا الإجماع على ذلك ، وأوضح منه ما في خبر أحمد بن علي المروي عن العيون من أنه « صحب الرضا 7 فكان يسمع ما يقوله في الأواخر من التسبيحات » وهما مع الأصل وإطلاق بعض أخبار الجهرية وما فيه من التعليل وما عساه يشعر به التقييد فيما روي (2) من « أن أمير المؤمنين 7 كان يقرأ في أولتي الظهر سرا » ، وغير ذلك يستفاد منه أصل الجواز أيضا ، بل الأخير مشعر برجحان الجهر المدعى سابقا ، فتأمل جيدا ، فليس من العدل حينئذ شدة الإنكار على القول بجواز الجهر فيه ، بل ولا ما في الرياض هنا من نظمه التسبيح تارة في البحث عن القراءة مشعرا باتحاد البحث فيهما ، وقوله عند البحث على أقل الجهر الظاهر الاتفاق عليه أخرى ، وكأنه لم يظفر بما ذكرناه في المسألة ، والله أعلم.
وأقل الجهر أن يسمع القريب الصحيح إذا استمع بلا خلاف بين العلماء كما في المنتهى ، بل بإجماعهم كما في ظاهر التذكرة أو صريحها وعن المعتبر وحد الإخفات أن يسمع نفسه إن كان يسمع إجماعا كما في التذكرة والمنتهى أيضا وعن المعتبر ، وقال الشيخ فيما حكي عن تبيانه حد أصحابنا الجهر فيما يجب الجهر فيه بأن يسمع
__________________
(1) الوسائل الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 8 لكن رواه عن رجاء بن أبي الضحاك.
(2) الوسائل الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 9.




