مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 429

بل لعل الأمر كذلك هنا فيما لو فرق بينهما بالنافلة مثلا وخالف المستحب وإن أطلق النص والمتن وغيره من الفتاوى ، إلا أنه يمكن دعوى انسياق حال الجمع من ذلك ، فإنه الموظف ، بل علل السقوط غير واحد به ، وإن كان المحكي عن السرائر تعليله بخصوصية المكان ، كما أنه يمكن انسياق إرادة المكان المخصوص مما أطلق فيه عرفة كالمتن والقواعد ، وإن كان محتملا لإرادة يوم عرفة مطلقا كما في الصحيح السابق (1) وغيره من النصوص المحتمل لإرادة يوم المضي إلى عرفة ، بل لعله المنساق ، اقتصارا على المتيقن من الإطلاقات والعمومات والاستصحاب ، والله أعلم بحقيقة الحال ، هذا.

وقد عرفت في بحث المواقيت المراد بالتفريق وأنه لا يحصل الموظف منه بمجرد إيقاع النافلة بين الفرضين ، لكن عن السرائر في بحث الجمعة والحج « ان الجمع أن لا يصلى بينهما نافلة ، وأما التسبيح والأدعية فمستحب ذلك ، وليس بمانع للجمع » ونحوه عن الروض هنا ، بل قيل : إنه المستفاد من كل من علل السقوط هنا بعدم الإتيان بالنوافل ، وهم جماعة ، وقد سمعت جواب المصنف لتلميذه في بحث المواقيت ، كما أنك سمعت تفسيره به في كشف اللثام ، لكن قال : نعم الظاهر عدم السقوط بمجرد عدم التنفل وإن طال ما بينهما من الزمان حتى أوقع الأولى في أول وقتها والثانية في آخر وقتها مثلا ، وكأنه إليه يرجع ما في المحكي عن الكفاية من أنه يعتبر مع عدم التنفل صدق الجمع عرفا ، ولعل ذلك كله لأصالة عدم السقوط مع عدم حذف النافلة ، ول‌ قول أبي الحسن 7 في موثق محمد بن حكيم المروي (2) في الكافي : « إذا جمعت بين الصلاتين فلا تطوع بينهما » بل في‌ موثقه الآخر (3) عنه 7 أيضا « الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوع ، فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع » المراد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 36 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 33 من أبواب المواقيت الحديث 2 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 33 من أبواب المواقيت الحديث 3 من كتاب الصلاة.

الصفحة 37 من 429