مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 429

يوم الجمعة بقرينة التعليل في الكتب الاستدلالية منهم منزل على غير هذه الصورة.

فصار حاصل البحث أن الصور أربعة بل خمسة : الجمع بين الجمعة والعصر ، والتفريق بينهما ، والجمع بين الظهر والعصر في يومها ، والتفريق بينهما ، والجمع بين الفرضين في غير محل استحبابه ، والظاهر عدم السقوط في صورتي التفريق ، بل ولا في الصورة الأخيرة على إشكال وان اختصت بالرخصة ، وأما صورتا الجمع في يومها فالثانية منهما فيها البحث المزبور ، وأما الأولى فلا إشكال في السقوط فيها ، والأقوى كونه عزيمة.

وكذا في الظهر والعصر بعرفة : أي عرفات ، فإنه لا خلاف أجده في سقوطه فيها ، بل عن حج التذكرة وصلاة المنتهى نسبته إلى علمائنا ، بل عن حج الخلاف والغنية والمنتهى الإجماع على أنه إذا صلى منفردا يجمع بينهما بأذان وإقامتين ، كما أن في المحكي عنها وعن حج الدروس والتذكرة وغيرها الإجماع أيضا على سقوطه في عشائي مزدلفة ، وقال الصادق 7 في صحيح عبد الله بن سنان (1) : « السنة في الأذان يوم عرفة أن تؤذن وتقيم الظهر ثم تصلي ثم تقيم للعصر بغير أذان ، وكذلك المغرب والعشاء بمزدلفة » وقال أيضا في‌ صحيح منصور بن حازم (2) : « صلاة المغرب والعشاء يجمع بأذان واحد وإقامتين » وأرسل في الفقيه (3) « ان رسول الله 6 جمع بين الظهر والعصر بعرفة بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين » إلى غير ذلك من النصوص.

بل الظاهر كون السقوط عزيمة أيضا وفاقا لصريح البعض ، وظاهر التعبير بالبدعة من آخر لعين ما سمعته سابقا في الجمعة ، خلافا لأول الشهيدين في بعض كتبه وثاني المحققين فمكروه ، وقد سمعت ما في الدروس ، والبحث ، فلا نعيده.

__________________

(1) الوسائل الباب 36 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 34 من أبواب المواقيت الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 36 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 3.

الصفحة 36 من 429