7 عن الرجل يقرن بالسورتين في الركعة فقال : إن لكل سورة حقا فأعطها حقها من الركوع والسجود ، قلت : فيقطع السورة فقال : لا بأس » إذ الظاهر إرادة الرخصة في قطع السورة التي حصل بها القران ، ونفي البأس عن ذلك كالصريح في عدم وجوبه ، وخبر المفضل مع ابتنائه على اتحاد السورتين كما هو أحد القولين ، وإلا كان دالا على المطلوب في الجملة ، لأصالة الاتصال في الاستثناء ، ولأنها كذلك في المصاحف التي قد سمعت دعوى التواتر فيها بحيث لا يعارضها أخبار الآحاد هو ضعيف السند ، وليس فيه إلا النهي الذي لا يمتنع حمله على الكراهة بالقرينة.
وأضعف من ذلك كله الاستدلال ببعض الاشعارات من مفهوم الوصف ونحوه في مثل قول الصادق 7 في خبر ابن أبي يعفور (1) : « لا بأس بأن تجمع في النافلة من السور ما شئت » وفي خبر عبيد بن زرارة (2) « عن ذكر السورة من الكتاب يدعو بها في الصلاة مثل قل هو الله أحد فقال : إذا كنت تدعو بها فلا بأس » مع أن ثبوت البأس فيهما يمكن منع ظهوره في المطلوب ، واحتمال إرادة اعتبار الدعاء فيها لتحصيل وظيفة القنوت الموضوع لذلك لا لقراءة القرآن دون مخافة القران ، والمراد من الدعاء إما الدعاء المعروف الذي دعا به إبراهيم 7 يوم ألقي في النار ، وهو على ما في بالي « يا الله يا واحد يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد » إلى آخره. بل كان في بالي إطلاق الدعاء بقل هو الله عليه في بعض النصوص أو يراد به جعل السورة مقسوما بها ، وعلى كل حال لا يدل على المطلوب ، بل الخبر الثاني منهما انما هو في القنوت ، والقران بناء على حرمته أو كراهته انما هو في محل القراءة دون باقي أفعال الصلاة كما نص عليه شيخنا في كشفه ، إذ هو المنساق
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 7.
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1.




