الطويلة المفوتة ، اللهم إلا أن يجعل دليل المسألة النهي المستفاد من الخبرين السابقين (1) لا قاعدة الضد ونحوها ، فتأمل جيدا.
ولو ظن السعة فشرع في سورة طويلة ثم تبين الضيق ففي جامع المقاصد « وجب العدول إلى غيرها وإن تجاوز النصف محافظة على فعل الصلاة في وقتها ، كما أن فيه أيضا العدول إذا ذكر لو قرأها ناسيا » ولا أظن بعد الإحاطة بما ذكرناه في هذه المسألة والمسألة السابقة يخفى عليك الوجه في ذلك ولا غيره فيه وفي باقي الفروع المتصورة في المقام ، بل ولا يخفى عليك التشقيق أيضا في هذين الفرعين فضلا عن غيرهما ، فتأمل ، والله العالم.
وكذا لا يجوز أن يقرن بين سورتين في قراءة ركعة واحدة عند كثير من القدماء ، بل مشهورهم وبعض المتأخرين ومتأخريهم ، بل عن الصدوق أنه من دين الإمامية ، كما عن المرتضى في انتصاره أنه مما انفردت به عن مخالفيهم ، بل عن بعضهم التصريح بالبطلان معه وقيل والقائل أكثر المتأخرين يجوز للأصل أو الأصول ، وعموم قراءة القرآن ، وإطلاق أوامر الصلاة ، وأنها لا تعاد إلا من أمور مخصوصة ، وصحيح علي بن يقطين (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن القران بين السورتين في المكتوبة والنافلة قال : لا بأس ».
نعم يكره للموثق (3) الذي رواه في الوسائل عن الكليني والشيخ ومستطرفات السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب عن أبي جعفر 7 « انما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة ، فأما النافلة فلا بأس » وخبر علي بن جعفر (4) المروي عن قرب الاسناد سأل أخاه « عن رجل قرأ سورتين في ركعة
__________________
(1) الوسائل الباب 44 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 و 2.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 9.
(3) الوسائل الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 6.
(4) الوسائل الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 13.




