مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 429

ثواب التأذين في بعض (1) نصوصه بالاحتساب ، بل قد يشعر به ظهور النصوص (2) في أن الحكمة فيه نداء المكلفين أو الملائكة أو نحو ذلك ، لكن لا ريب في أن الأقوى خلاف ذلك وان أذان الصلاة من العبادات للأصل في الأوامر ، نعم هو متجه في أذان الاعلام كما تقدمت الإشارة اليه ، ويمكن أن تكون الكراهة فيه نحوها في الصلاة في الأوقات الخمس والصوم في السفر ونحوهما مما لا بدل له.

وقد قيل : إن الكراهة في ذلك بمعنى أنه أقل ثوابا بالنسبة إلى نفس الطبيعة لا أنه أقل ثوابا من فرد آخر ، وفيه أن ذلك لا يقتضي مرجوحية الفعل بالنسبة إلى الترك المستفادة من المداومة والمواظبة عليه ، اللهم إلا أن يكون منشأ تلك القلة مفسدة في ذلك الفرد يرجح مراعاتها على مراعاة الثواب الحاصل بسبب الفعل ، ولا ينافي ذلك العبادة عند التأمل لكثير من أوامر السادة والعبيد ، ولتمام كشف المسألة محل آخر.

هذا كله لو جمع يوم الجمعة بين أربع الظهر والعصر ، أما لو فرق بينهما بنافلة أو نحوها فلا سقوط للأذان ، للاستصحاب ، والإطلاقات والعمومات السالمة عن المعارض ، وخصوص‌ خبر زريق (3) عن الصادق 7 المروي عن أمالي الشيخ أنه « ربما كان يصلى يوم الجمعة ركعتين إذا ارتفع النهار ، وبعد ذلك ست ركعات أخر ، وكان إذا ركدت الشمس في السماء قبل الزوال أذن وصلى ركعتين ، فما يفرغ إلا مع الزوال ، ثم يقيم لصلاة الظهر ، ويصلي بعد الظهر أربع ركعات ثم يؤذن ويصلي ركعتين ثم يقيم فيصلي العصر » بناء على حصول التفريق بذلك كما ستسمع تمام الكلام فيه ، وخبر حفص قد عرفت الحال فيه ، وإطلاق بعض الأصحاب سقوط أذان العصر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب الأذان والإقامة.

(2) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 14 و 15.

(3) الوسائل الباب 13 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 4 مع الاختلاف.

الصفحة 35 من 429