مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 429

قد سمعت الدليل على أنه زيادة في المكتوبة ، أو يكون المتجه فعلها في أثناء الصلاة ، ولا بطلان ولا حرمة كما هو ظاهر نصوص المقام ، واختاره الأستاذ في كشفه ، ولا يخفى عليك قوته بعد الإحاطة بما ذكرنا سابقا ، فلاحظ وتأمل.

وكيف كان فان ذكر قبل أن يتجاوز النصف ومحل السجود عدل إلى سورة أخرى قطعا حتى لو قلنا بحرمة القران بين السورة والبعض ، ضرورة كون المقام من السهو وإن كان حال السورة الثانية عامدا ، فاحتمال البطلان حينئذ لأنه لا يخلو من السهو وإن كان حال السورة الثانية عامدا ، فاحتمال البطلان حينئذ لأنه لا يخلو من أحد المحذورين إما ترك السورة أو القران ضعيف أو باطل ، فما في التذكرة من الإشكال في العدول في الفرض المزبور في غير محله ، كما أن ما في الذكرى أيضا من الوجهين فيه الناشئين ، من أن الدوام كالابتداء أو لا كذلك أيضا وإن استقرب هو ما ذكرنا ، ولقد أجاد المحقق في قوله : « ينبغي الجزم بالعدول وجوبا ، لثبوت النهي وانتفاء المقتضي للاستمرار » إلى آخره.

ولو تجاوز النصف ولم يتجاوز محل السجود عدل أيضا على الأقوى ، لوجوب السورة عليه والنهي عن العزيمة ، فهو في عهدة التكليف ، والمنع عن العدول مع تجاوز النصف انما هو حيث يكون المعدول عنه مجزيا كما هو الظاهر من تلك الأدلة ، لكن في التذكرة إشكال ، قال : فان منعناه قرأها كملا ثم أومأ أو يقضيها بعد الفراغ ، لقول الصادق 7 (1) وقد سأله عمار « عن الرجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم فقال : إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها ، وإن أحب أن يرجع فيقرأ سورة غيرها ويدع التي فيها السجدة رجع إلى غيرها » وفيه أنه لا يوافق القول بوجوب السورة ، ولا يقوى على تخصيصها ، فلا بد حينئذ من طرحه أو تأويله ، أو الالتزام بما في ذيله مع رفع اليد عن ظهور‌ قوله 7 : « وإن أحب » فما في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 3.

الصفحة 349 من 429