مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 429

الأول امتثالا له ، فليس هو إلا زيادة وقعت لا تصلح لإسقاط ذلك الأمر حتى لو كان قد نوى المكلف سهوا بما قدمه امتثال الأمر بالسورة ، إذ نيته لا تصير ما ليس فردا للمأمور به فردا له ، ودعوى تحليل التكليف إلى أمرين لا شاهد لها ، بل الشاهد على خلافها ، وأما‌ خبر علي بن جعفر (1) المروي عن قرب الاسناد سأل أخاه « عن رجل افتتح الصلاة فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب ثم ذكر بعد ما فرغ من السورة قال : يمضي في صلاته ، ويقرأ فاتحة الكتاب فيما يستقبل » فظاهره قراءة الفاتحة فيما يستقبل من الركعات ، وهو مخالف للإجماع على الظاهر ، فلا بد من طرحه أو حمله على ما إذا ذكر بعد الركوع أو غير ذلك ، واحتمال حمله على إرادة قراءة الفاتحة خاصة إذا ذكر مجتزيا بما قدمه من السورة لا شاهد له كي يكون من المؤل الذي هو حجة كما هو واضح ، والله أعلم.

ولا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من سور العزائم كما هو المشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هو كذلك في الغنية والتذكرة وعن الانتصار والخلاف ونهاية الأحكام وكشف الالتباس وإرشاد الجعفرية ، بل لا أجد فيه خلافا إلا من المحكي عن الإسكافي الذي لا يعتد بخلافه بين الأصحاب كبعض متأخري المتأخرين ، مع أن المحكي من عبارته لا صراحة فيه ، فلا يقدح في المحصل من الإجماع فضلا عن منقوله الذي هو الحجة في المقام ، مضافا إلى‌ حسن زرارة (2) عن أحدهما 8 « لا تقرأ في المكتوبة بشي‌ء من العزائم ، فإن السجود زيادة في المكتوبة » وموثق سماعة (3) « من قرأ إقرأ باسم ربك فإذا ختمها فليسجد ،

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1.

(3) ذكر صدره في الوسائل في الباب 37 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 2 وذيله في الباب 40 منها الحديث 2.

الصفحة 342 من 429