مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 429

أتباعه ، نعم ربما استظهر من إطلاق عبارة المتن والمبسوط الذي يمكن تنزيله على غير صورة العمد بنية الجزئية ، أما فيها فالمتجه البطلان للزيادة ، وللقرآن ، وللنهي المستفاد من الأمر (1) بالترتيب والبدأة ونحوهما مما دل على الترتيب ، ضرورة اقتضائه الفساد إذا تعلق بجزء العبادة ، لرجوعه إلى النهي عن الصلاة المقدم فيها السورة مثلا ، لكن قد يناقش بدعوى رجوعه إلى خصوص الجزء ، واقتضائه فساده خاصة لا الصلاة ، فإن اقتصر عليه بطلت ، لاستلزام بطلان الجزء بطلان الكل لا ما إذا تداركه ، إذ ليس فيه إلا الزيادة والتشريع ، ونمنع إبطالهما للصلاة مطلقا بناء على الأعمية كما سمعته سابقا ، تنزيلا لما دل على الأمر باستقبال الصلاة بالزيادة من النصوص (2) على الركعات أو الركوعات ونحوها ، أو على غير القران ، لإطلاق ما دل (3) على نفي البأس عنه في الصلاة ، ولذا كان الأقوى مكروهية القران عند المصنف ، مع أن أظهر أفراده الإتيان بالسورتين مثلا للصلاة ، والتشريع محرم خارجي عن الصلاة ، بل النهي فيه حقيقة عن الاعتقاد ، ودعوى كونه حينئذ من كلام الآدميين لأن الفرض حرمة القراءة يدفعها منع حرمة القراءة أولا ، بل الاعتقاد خاصة ، ومع التسليم نمنع كونه من كلام الآدميين بل هو قران قطعا ، نعم يمكن منع شمول ما دل على نفي البأس عن القران في أثناء الصلاة له ، لظهوره في غيره ، وهو مع التسليم ينحصر وجه البطلان فيه بالزيادة التي عرفت الكلام فيها ، وأن مقتضى القول بالأعمية عدم أصالة إبطالها ، وفرض المقام في السورة الطويلة كي تكون حينئذ من الفعل الكثير خروج عن محل البحث ، ضرورة كونه من حيث تقديم السورة ، فتأمل.

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 11.

(2) الوسائل الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 9.

الصفحة 338 من 429