مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 429

السهو ، فيتخوف بطلان الصلاة ». ومحمد بن حكيم (1) سأل أبا الحسن 7 « أيما أفضل : القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح؟ فقال : القراءة أفضل » ويؤيده مع ذلك الآية ، وما ورد في فضل قراءة القرآن (2) وخصوص الفاتحة (3) وعدم الخلاف في كيفيتها وعددها ، والخروج عن شبهة وجوبها ، وما دل (4) على ضمان الإمام القراءة عن المأمومين في الصلاة الذي لا يتم إلا مع قراءته في سائر صلاته ، وغير ذلك.

وظاهر المتن ومن عبر كعبارته اختصاص ذلك بالإمام ، وأن غيره يبقى على الخيار من غير ترجيح ، خلافا للمحكي عن التقي ، واختاره في اللمعة من أفضلية القراءة مطلقا ، واليه مال في المدارك ، كما أنه يلوح من المحكي عن شيخه ، ولعله لما تقدم من النصوص ولو في بعض الدعوى ، إلا أنه ظاهر في استحباب التسبيح لغيره خاصة منفردا ومأموما ، بل لم نجد به قائلا ، بل في جامع المقاصد لم نجد قائلا باستحباب القراءة للإمام والتسبيح للمنفرد ، وتبعه عليه غيره ، مع أن المحكي عن الدروس التصريح بذلك ، كما أن المحكي عن موضع من المنتهى ذلك أيضا ، مع أنه أبدل المنفرد بالمأموم ، واستحسنه فيما نقل عنه في التذكرة ، وعن البحار أنه لا يخلو من قوة.

أما القول باستحباب التسبيح مطلقا فقد قيل : إنه ظاهر الصدوقين والحسن وابن إدريس ، واختاره في الوسائل والمنظومة والحدائق حاكيا له عن بعض علماء البحرين ، بل عن البحار أنه ذهب إليه جماعة من محققي المتأخرين ، كما أن التخيير‌

__________________

(1) الوسائل الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 10.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب قراءة القرآن.

(3) الوسائل الباب 37 من أبواب قراءة القرآن.

(4) الوسائل الباب 3 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 2 والباب 31 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 8.

الصفحة 322 من 429