مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 429

المتقدم سابقا أيضا ، ولأنه هو الميسور له ، والمستطاع له ، وأولويته من السكوت ، إذ بناء على عدم إجزاء ترجمة القراءة والذكر وفرض العجز لا يجب عليه إلا القيام قدر القراءة كما عن نهاية الأحكام التصريح به ، قال : « ولو لم يعلم شيئا من القرآن ولا من الأذكار وضاق الوقت عن التعلم وجب أن يقوم بقدر الفاتحة ثم يركع » لكن قد يناقش فيه بأنه لا يوافق ما سمعته عنه من الاجتزاء بالترجمة ، فينبغي عدم اعتبار القدرة عليها أيضا ، أو يريد بعدم العلم الذي ذكره عدم معرفة وجوب ذلك عند الشرع وقد ضاق الوقت ، ولذا اعترض عليه في جامع المقاصد بأن في وجود هذا الفرض ونحوه في كلام الفقهاء بعدا ، إذ لا بد من العلم بباقي الأفعال التي تعد أركانها على وجهها ، وجميع الشروط من أصول الدين وفروعه وأخذ الأحكام على وجه يجزي الأخذ به كما سبق التنبيه عليه ، والعلم بأن من لا يحسن القراءة مطلقا أو على الوجه المعتبر ما الذي يجب عليه ، وإلا لم يعتد بصلاته أصلا ، ومع العلم بهذه الأمور كلها لا يكاد يتحقق فرض عدم علمه بالقراءة ، أو بها وبالذكر معا ، وهو جيد ، بل الأول بعيد أيضا إلا إذا فرض عدم استطاعته النطق أصلا.

وحينئذ فيندرج في الأخرس الذي حكمه أن يحرك لسانه بالقراءة ويعقد بها قلبه بلا خلاف أجده في الأول لخبر السكوني (1) عن الصادق 7 « تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » ولعدم سقوط الميسور بالمعسور ونحوه الذي يمكن رفع المناقشة فيه هنا بأن الحركة انما وجبت تبعا للقراءة المعلوم سقوطها في المقام بأن يدعى جزئية الحركة من القراءة أو كالجزء الذي هو مدلول الخبر المزبور ، لا أنه مقدمة خارجية لا مدخلية لها في مسمى القراءة ، وظني أن المراد من الخبر المزبور ما هو المتعارف في حاله من إبراز‌

__________________

(1) الوسائل الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1.

الصفحة 314 من 429