مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 429

فقد يظهر من بعض العبارات مشاركتها للفاتحة في جميع الأحكام المزبورة ، بل عن بعض متأخري المتأخرين التصريح به ، ولا بأس به فيما كان مدركه عدم سقوط الميسور بالمعسور ونحوه مما لا يتفاوت فيه بين السورة والفاتحة ، فيجب حينئذ قراءة المتيسر منها كما صرح به في القواعد ، أما تعويض الذكر ونحوه فقد يتوقف فيه للأصل واعتبار قراءتها بالتمكن ، بل صرح بعدمه في جملة من كتب الأساطين ، بل عن المنتهى والبحار أنه لا خلاف في جواز الاقتصار على الحمد حينئذ ، كما أنه يشعر به ما في الحدائق ، وما سيأتي من المصنف أيضا من اختصاص الخلاف في وجوب السورة وعدمه بصورة التمكن من التعلم ، بل في الرياض أن في صريح المدارك والذخيرة وظاهر التنقيح نفي الخلاف أيضا ، قالوا : اقتصارا في التعويض المخالف للأصل على موضع الوفاق ، بل لعله هو من الضرورة التي ادعى غير واحد الإجماع على سقوطها حالها ، بل هو مقتضى فحوى سقوطها للذي أعجلته حاجة (1) ونحوها ، فلا تعويض حينئذ عنها ، فما عن حاشية الأستاذ الأكبر تبعا للمحكي عن صريح التذكرة من جريان الأحكام المزبورة في الفاتحة من التعويض بالذكر مثلا لا يخلو من تأمل ، وإن كان ربما يوهمه أيضا إطلاق القراءة في بعض النصوص والفتاوى ، بل وإطلاق بعض معاقد الإجماع وغيرها ، وعلى كل حال فلا يجب الائتمام عليه إذا ضاق الوقت وإن كان مرجو التعلم فيما يأتي من الأوقات على إشكال يعرف مما مر ، وربما تسمع له تتمة إن شاء الله.

والمراد بمن لا يحسنها في المتن وغيره من عبارات الأصحاب من لا يستطيع أصل القراءة ، لا ما يشمل من يأتي بها ملحونة أو مبدلا فيها بعض الحروف ونحو ذلك مما لا يخرجه عن أصل القراءة عرفا ، ضرورة عدم جريان الأحكام المزبورة في ذلك ، بل يقرأ بحسب ما تمكن كما صرح به في جامع المقاصد وكشف الأستاذ ، لاتفاقهم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 4.

الصفحة 309 من 429