مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 429

عليه قراءة وأن تكون الفاتحة ، وبين ما دل على الذكر من‌ صحيح ابن سنان (1) « ان الله فرض من الصلاة الركوع والسجود ، ألا ترى لو أن رجلا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبر ويسبح ويصلي » وخبر ابن أبي أوفي المتقدم إلا أنهما معا خاليان عن التهليل المذكور في المتن ، والمحكي عن جملة من كتب الأصحاب منها المبسوط بل في الحدائق أنه المشهور ، ولعله جعل مجموعهما إشارة إلى ذكر الأخيرتين الذي هو قائم عن الفاتحة فيهما ، ولذا قال في الذكرى : إنه لو قيل بتعين ما يجزي في الأخيرتين من التسبيح على ما يأتي إن شاء الله كان وجها ، لأنه قد ثبت بدليته عن الحمد في الأخيرتين فلا يقصر عن بدلية الحمد في الأولتين ، بل هو خيرة الدروس وفوائد الشرائع والمسالك ، وعن البيان والموجز وكشف الالتباس والجعفرية والغرية وإرشاد الجعفرية والميسية ، وقواه في جامع المقاصد ، وفي الروضة أنه أولى ، ويؤيده مع أنه أحوط‌ ما روته العامة (2) « انه 6 قال لرجل : قل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ».

وعليه فالمتجه حينئذ عدم اعتبار مساواة الذكر للقراءة في الحروف ، بل المعتبر مقدار ذكر الأخيرتين ، وستعرف البحث فيه ، نعم قد يتوقف في التخيير المزبور من جهة قلة القائل ، بل لم يحك عن غير المصنف إلا عن موضع من المبسوط ، انما المشهور تعين الأول ، بل في كشف اللثام لعله لا خلاف فيه ، وكأنه للاحتياط ، وظهور أدلة الذكر فيمن لم يحسن شيئا من القرآن ، وأولوية بدلية القرآن بعضه عن بعض من غيره خلافا لما عساه يظهر من المنظومة من الانتقال إلى الذكر ، وحينئذ ففي اعتبار الآيات‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1.

(2) سنن أبى داود ج 1 ص 305 الرقم 832 الطبعة الثانية عام 1369.

الصفحة 305 من 429