مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 429

صورة القرآن بل حتى ما يقع من لسان النبي 6 بناء على أن طريق وحيه إليه بواسطة حلوله في شجرة أو غيرها من الأجسام التي يمكن إخراج الصوت منه مقطعا بالقدرة الربانية يدفعها أن المدار أيضا حينئذ في صدق حكاية القرآن ما ذكرنا.

ورابعا منع التواتر أو فائدته ، إذ لو أريد به إلى النبي 6 كان فيه أن ثبوت ذلك بالنسبة إلينا على طريق العلم مفقود قطعا ، بل لعل المعلوم عندنا خلافه ، ضرورة معروفية مذهبنا بأن القرآن نزل بحرف واحد على نبي واحد ، والاختلاف فيه من الرواة كما اعترف به غير واحد من الأساطين ، قال الشيخ فيما حكي من تبيانه : « إن المعروف من مذهب الإمامية والتطلع في أخبارهم ورواياتهم أن القرآن نزل بحرف واحد على نبي واحد غير أنهم أجمعوا على جواز القراءة فإن الإنسان مخير بأي قراءة شاء ، وكرهوا تجريد قراءة بعينها » وقال الطبرسي فيما حكي عن مجمعه : « الظاهر من مذهب الإمامية أنهم أجمعوا على القراءة المتداولة ، وكرهوا تجريد قراءة مفردة ، والشائع في أخبارهم أن القرآن نزل بحرف واحد » وقال الأستاذ الأكبر في حاشية المدارك : « لا يخفى أن القراءة عندنا نزلت بحرف واحد ، والاختلاف جاء من قبل الرواية ، فالمتواتر » إلى آخر ما نقلناه عنه سابقا ، وقال الباقر 7 في خبر زرارة (1) : « إن القرآن واحد نزل من عند الواحد ، ولكن الاختلاف يجي‌ء من قبل الرواة » وقال الصادق 7 في صحيح الفضيل (2) لما قال له : إن الناس يقولون : إن القرآن على سبعة أحرف : « كذب أعداء الله ، ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد » ومثله خبر زرارة وقال أيضا في‌ صحيح المعلى بن‌

__________________

(1) أصول الكافي ج 2 ص 630 « باب النوادر » من كتاب فضل القرآن الحديث 12.

(2) أصول الكافي ج 2 ص 630 « باب النوادر » من كتاب فضل القرآن الحديث 13.

الصفحة 293 من 429