مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 429

جميع القراءات ، نعم يظهر من بعض الأخبار (1) ترجيح قراءة أبيّ.

لأنا نقول أولا : يمكن منع دعوى وجوب قراءة المعلوم أنه قرآن ، بل يكفي خبر الواحد ونحوه مما هو حجة شرعية.

وثانيا أن الأوامر تنصرف إلى المعهود المتعارف ، وهو الموجود في أيدي الناس ، ولا يجب تطلب أزيد من ذلك كما أوضحه الخصم في الوجه الثاني من اعتراضه.

وثالثا نمنع اعتبار الهيئة الخاصة من أفراد الهيئة الصحيحة في القرآنية ، فلا يتوقف العلم بكونه قرآنا عليها ، إذ هي من صفات الألفاظ الخارجة عنها ، كما يستأنس له بصدق قراءة قصيدة امرئ القيس مثلا ، ودعاء الصحيفة على المقر وصحيحا وإن لم يعلم الهيئة الخاصة الواقعة من قائلهما ، بل يصدق في العرف قراءة القرآن على الموافق للعربية واللغة وإن لم يعلم خصوصية الهيئة الواقع عليها ، بل قد ادعى المرتضى فيما حكي عن بعض رسائله كبعض العامة صدق القرآن على الملحون لحنا لا يغير المعنى ، ولذا جوزه عمدا وإن كان هو ضعيفا.

وإلى بطلانه أشار المصنف بقوله وكذا إعرابها أي وكذا تبطل الصلاة مع الإخلال عمدا بشي‌ء من إعرابها كما هو المعروف ، بل في فوائد الشرائع لا نعرف فيه خلافا ، بل عن المنتهى لا خلاف فيه ، بل عن المعتبر الإجماع عليه ، إما لدخول الهيئة الصحيحة إعرابا وبنية وبناء لغة في مسمى القرآن كما صرح به في جامع المقاصد لأنه عربي ، أو لأنه المنساق من إطلاق الأوامر ، أو للإجماع ، أو لغير ذلك ، وأولى منه الإخلال بحركات البنية بل والبناء ، ولعله كغيره أراد بالاعراب ما يشمل ذلك كله توسعا ، كما أنه أراد منه قطعا الحركات والسكون وغيرهما من علامات الاعراب ، ودعوى أن القرآن اسم لتلك الألفاظ الخاصة وغيرها مما يقع في ألسنة الناس حكاية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 74 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 4.

الصفحة 292 من 429