نقيصة أو إبدالا ممنوعا أو غيرهما ، لعدم الامتثال ، ضرورة كونها اسما للمجموع الذي ينتفي بانتفاء بعضه ، والتسامحات العرفية كالاشتباهات لا تبنى عليها الأحكام الشرعية والظاهر ذلك حتى لو تدارك بناء على تحقق البطلان بمطلق الزيادة في الصلاة ، إذ من الواضح حينئذ تحققها فيما لو تدارك بسبب ما وقع قبله منه ، بل لو أخل بحرف من كلمة فقد نقص وزاد معا وإن لم يتدارك إن نوى بما أتى به من الكلمة الجزئية ، وإلا نقص وتكلم في البين بأجنبي.
فظهر حينئذ عدم جواز الإخلال بشيء منها حتى التشديد كما عن الأكثر التصريح به ، بل في فوائد الشرائع لا نعرف فيه خلافا ، قال فيه : « لا ريب أن رعاية المنقول في صفات القراءة والتسبيح والتشهد من حركات وسكنات للاعراب والبناء وغير ذلك مما يقتضيه النهج العربي كالادغام الصغير على ما صرح به شيخنا الشهيد في البيان والمد المتصل واجبة ، ومع الإخلال بشيء من ذلك تبطل الصلاة ، ولا نعرف في ذلك كله خلافا ، ويحصل ترك التشديد إما بحذف الحرف المدغم مثلا ، أو بتحريكه ، أو بفك الإدغام » لكن الأول مندرج في الإخلال بحرف ، ولعله خصه بالذكر حينئذ لخفائه ، والثاني إخلال بكيفية الحرف ، لأنه حركة بعد أن كان ساكنا ، والثالث بطلانه لفوات الموالاة ، قال في كشف اللثام : « وفك الإدغام من ترك الموالاة إن تشابه الحرفان ، وإلا فهو إبدال حرف بغيره ، وعلى التقديرين من ترك التشديد ، نعم لا بأس به بين كلمتين إذا وقف على الأولى نحو ( لَمْ يَكُنْ لَهُ ) لما ستعرفه من جواز الوقف على كل كلمة » وظاهره عدم جواز فكه في نحو الكلمتين المزبورتين إذا لم يقف وستعرف التفصيل ، وعلى كل حال فالظاهر إرادة التشديد من الإدغام الصغير في معقد نفي الخلاف في كلام الكركي ، إذ هو إدراج الساكن الأصلي في المتحرك في كلمة واحدة




