مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 429

المخل بهيئة القيام ، والله أعلم.

وأما المستحب للقاعد ف ( شيئان ) : أحدهما أن يتربع المصلي قاعدا في حال قراءته بلا خلاف أجده ، بل عن صريح الخلاف وظاهر غيره الإجماع عليه ، للحسن (1) « كان أبي 7 إذا صلى جالسا تربع ، فإذا ركع ثنى رجليه » كما أني لا أعرف خلافا في عدم وجوبه ، بل عن المنتهى أنه إجماعي لإطلاق النصوص (2) والتصريح والتعميم في بعضها (3) بل لا أعرف خلافا أيضا في أن ذلك كيفية لمطلق الصلاة جالسا سواء كان فريضة أو نافلة ، وكذا لا أعرف خلافا أيضا في أن المراد بالتربع هنا نصب الفخذين والساقين وإن كان لم يساعده شي‌ء مما وقفنا عليه من كلام أهل اللغة بالخصوص ، بل الموجود فيه خلاف ذلك ، وأنه عبارة عن الكيفية المتعارفة الآن ، إلا أن الأصحاب لعلهم أخذوه من أنه هو جلوس القرفصاء المنقول (4) عن النبي 6 أنه أحد جلساته الثلاثة ، وأنه هو الأقرب للقيام ، بل ربما احتمل وجوبه ، واحتمال أنه هو جلوس العبد المتهيّئ للامتثال الذي قد أمر به في بعض الأخبار ، وربما كان في الحسن السابق أيضا إشارة اليه ، لأن ثني الرجلين في حال الركوع يدل على عدمه قبله ، والتربيع المتعارف فيه ثنى الرجلين ، فتأمل ، والمراد بثني الرجلين فرشهما واضعا للفخذ على الساق.

ولا خلاف في أنه يستحب له أيضا أن يثني رجليه في حال ركوعه للحسن السابق المحكي على ظاهره الإجماع عن بعضهم ، وأما بين السجدتين فالظاهر استحباب التورك لا التربع لما ستسمع ، وإن كان يمكن دعوى دلالة الحسن على الثاني ، وكذا التشهد ، لكن المصنف نسبه إلى القيل مشعرا بتمريضه ، فقال وقيل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب القيام الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب القيام.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب القيام الحديث 5.

(4) الوسائل الباب 74 من أبواب أحكام العشرة الحديث 1 من كتاب الحج.

الصفحة 282 من 429