مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 429

في الفعل ، وإما القول بأنه عزيمة يحرم معها الفعل ولو لعدم الدليل على الشرعية ، لكنك خبير بضعف الثاني وندرة القائل به ، بل قد سمعت دعوى الإجماع صريحا وظاهرا على خلافه ، بل يمكن تحصيله مضافا إلى الأدلة المزبورة التي لا يعارضها ظاهر الأمر الذي هو شبه الأمر في مقام توهم الحظر المنصرف إلى إرادة الرخصة ، ولا المرسل المتضمن لفعل النبي 6 الذي لم يثبت ، وعدم منافاته العصمة لا يقتضي ثبوته ، على أنه يمكن أن يكون أيضا لبيانها كما يقع منهم فعل المكروه لبيان الجواز فضلا عن الرخصة.

فظهر حينئذ أن الأقوى ما عليه المشهور ، لكن في الدروس « أن استحباب الأذان للقاضي لكل صلاة ينافي سقوطه عمن جمع في الأداء ، إلا أن نقول السقوط فيه تخفيف ، أو أن الساقط أذان الإعلام لحصول العلم بأذان الأولى لا الأذان الذكري ، ويكون الثابت في القضاء الأذان الذكري ، وهذا متجه » وفيه أنه يمكن كون الفارق الدليل ، ضرورة ظهوره في بعض أفراد الجمع كما ستعرف في رجحان الترك ، إما للمواظبة منهم : على ذلك ، أو لدلالة القول عليه بخلافه هنا ، فإنه لم تفتهم صلاة إلا ما سمعته من الخبر المزبور الذي استظهر المجلسي على ما قيل عاميته ، وليس فيه شي‌ء من المواظبة كي يصلح لمعارضته ما عرفت ، كالقول في الصحيحين المزبورين والموثق بعد ما سمعت ، ومن الغريب احتماله سقوط أذان الإعلام خاصة ، بل استوجهه ، والنصوص والفتاوى هنا وفي الجمع في الأداء صريحة أو كالصريحة في خلافه ، مضافا إلى ما رده به في المدارك من أن الأذان عبادة مخصوصة مشتملة على الأذكار وغيرها ، ولا ينحصر مشروعيته في الإعلام بالوقت ، إذ قد ورد في كثير من الروايات أن من فوائده دعاء الملائكة إلى الصلاة ، وإن كان قد يناقش فيه بأنه ظاهر في عدم ثبوت تعدد الأذان عنده للاعلام والصلاة ، بل هو أذان واحد له فوائد متعددة قد تجتمع‌

الصفحة 28 من 429