مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 429

الصورة الثانية مستدلا بصحيح زرارة عليها ، لكنك خبير أن فيه السجود على الأرض مما هو ظاهر في الصورة الأولى ، ولعله لا يقول به ، ضرورة ظهوره في التمكن من الاعتماد في الجملة ، اللهم إلا أن يلتزمه مع فرض عدم الانحناء ، فالمسألة لا تخلو من نظر ، ولا ينبغي ترك الاحتياط فيها ، كما أنه لا ينبغي ترك وضع باقي المساجد في محالها مع إمكانها بسبب تعذر الانحناء التام ، لعدم سقوط الميسور بالمعسور ، فيضعها حينئذ معتمدا عليها وإن رفع ما يسجد عليه وانحنى في الجملة كما صرح به بعضهم ، نعم يمكن عدم اعتبار ذلك في بعض صور الإيماء للمضطجع والمستلقي ونحوهما لإطلاق الأدلة ، فتأمل جيدا ، وربما يأتي للمسألة تتمة إن شاء الله في باب السجود ، والله أعلم.

ومن عجز في أثناء الصلاة عن حالة انتقل إلى ما دونها مستمرا على ما كان متلبسا فيه من القراءة ونحوها ، أو يراد بالاستمرار الكناية عن الاجتزاء بذلك وعدم استئناف الصلاة كالقائم يعجز فيقعد ، أو القاعد يعجز فيضطجع ، أو المضطجع يعجز فيستلقي ، وكذا بالعكس فينتقل من وجد خفة في الأثناء إلى الحالة العليا المستطاعة كما أومأ إليه‌ قوله 7 (1) فيما مضى : « إذا قوي فليقم » مضافا إلى القطع بعدم الفرق في الأحوال المزبورة بين مجموع الصلاة وبعضها وإن كان أول ما يتبادر إلى الذهن منها الأول ، لكن تبادره لأنه أظهر الأفراد ، فاحتمال عدم الاجتزاء بالملفقة من الأحوال كما عن بعض العامة بل يستأنف إذا اتفق عروض ذلك ويأتي بالصلاة على حالة واحدة إلا إذا فرض التعذر أو التعسر فحينئذ يجوز لهما التلفيق ، وإلا فينكشف بعدم استمرار العجز مثلا أن المراد الفرد الآخر ، فلا يجزي حينئذ الفرد الذي تلبس به بظن استمرار سببه ضعيف جدا ، بل لم أعثر على من ذكره احتمالا فضلا عمن مال اليه أو جزم به منا إلا ما ستسمعه عن نهاية الأحكام ، ولعله لما عرفت ،

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب القيام الحديث 3.

الصفحة 273 من 429