ليس عنده غيرها ، وليس شيء مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه » بشهادة الصحيح أو الحسن (1) عن الصادق 7 « سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام ولا السجود قال : يومي برأسه إيماء ، وأن يضع جبهته على الأرض أحب إلى » وصحيح زرارة (2) سأل الباقر 7 « عن المريض قال : يسجد على الأرض أو على مروحة أو على سواك يرفعه ، وهو أفضل من الإيماء » بل ظاهر خبر إبراهيم ابن زياد الكرخي (3) المتقدم سابقا في صدر المسألة وجوب تقديم ذلك على الإيماء ، اللهم إلا أن يحمل على الأفضلية ، فيتحد حينئذ مع الخبرين الأخيرين ، ومن هنا قال في المنظومة في نحو ما نحن فيه :
والقول بالتخيير والترجيح | للرفع فيه ظاهر الصحيح |
مشيرا بذلك إلى صحيح زرارة المرجح لرفع ما يسجد عليه على الإيماء ، لكن قد يقال : إن ما عدا الخبر الأول والمرسل لا ظهور فيه فيما نحن فيه من المصلي مضطجعا أو مستلقيا ، بل لعل ظاهرها لقوله فيها : « يسجد » و « يضع جبهته » ونحو ذلك غيرهما من المتمكن من صورة السجود بانحناء في الجملة أو باعتماد ونحوهما ، فإنه حينئذ يرفع ما يسجد عليه ، ويسجد لهذه النصوص وغيرها خصوصا الأخير ، ولأنه هو الذي تمكن منه من السجود ، فالله أولى بالعذر ، وما من شيء حرمة الله إلا وقد أحله لمن اضطر اليه ، وعدم سقوط الميسور بالمعسور ، ولغير ذلك ، والأفضلية والأحبية في الصحيحين يراد بهما ما في الحدائق من أن الواجب أفضل من غيره ، نحو قولهم :
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 15 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 1 مع اختلاف يسير.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام الحديث 11 وهو عن إبراهيم ابن أبى زياد الكرخي.




