الفقيه (1) قال رسول الله 6 : « المريض يصلي قائما ، فان لم يستطع صلى جالسا ، فان لم يستطع صلى على جنبه الأيمن ، فان لم يستطع صلى على جنبه الأيسر ، فان لم يستطع استلقى وأومأ إيماء ، وجعل وجهه نحو القبلة ، وجعل سجوده أخفض من ركوعه » وقال أمير المؤمنين 7 (2) : « دخل رسول الله 6 على رجل من الأنصار وقد شبكته الريح فقال : يا رسول الله 6 كيف أصلي؟ فقال : إن استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه ، وإلا فوجهوه إلى القبلة ومروه فليوم برأسه ، ويجعل السجود أخفض من الركوع. وفي خبر بزيع المؤذن (3) عن الصادق 7 إلى أن قال : « صلى مستلقيا يكبر ثم يقرأ ، فإذا أراد الركوع غمض عينيه ثم سبح ، فإذا سبح فتح عينيه ، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع ، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثم يسبح ، فإذا سبح فتح عينيه ، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود ، ثم يتشهد وينصرف » إلى غير ذلك من النصوص التي أطلق فيها لفظ الإيماء أو قيد بالرأس كما هو الظاهر منه عند الإطلاق ، وهو مراد الماتن.
نعم لا يدخل في ظاهر إطلاقه ما في الخبر الأخير من التغميض والفتح وإن كانا هما من الرأس ، بل لقوة ظهور المطلق في غير ذلك بل كاد يكون نصا فيه بقرينة الأمر بأخفضيته للسجود منه للركوع المنتفي في التغميض قطعا لم يقيد ذلك الإطلاق به ولم يجعل أحد الإيماء بالرأس المأمور به عند العجز عبارة عن التغميض والفتح ، بل الذي صرح به الفاضلان والشهيدان والكركي وسائر من تأخر عنهم إلا النادر الترتيب بينهما ، فيومي بالرأس مع الإمكان ، وإن تعذر غمض عينيه من غير فرق في ذلك بين
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام الحديث 15.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام الحديث 16.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام الحديث 13 وهو مرسل الصدوق 1 ولم يسنده الى بزيع.




