مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 429

تقدير فيمكن تخييره ، ويمكن ترجيح الجلوس باستيفاء معظم الأركان معه » وظاهره عدم الترجيح ، والمسألة لا تخلو من إشكال وإن كان احتمال تقديم الجلوس قويا ، ومن العجيب دعوى الإجماعات في المقام مع قلة المتعرض وخفاء المدرك ، وأعجب من ذلك دعوى اتفاق الأصحاب على تقديم القيام والإيماء وإن تمكن من الركوع جالسا ، وأن ذلك هو ظاهر معقد إجماع المنتهى ، وظني أنه لم يقل به أحد من الأصحاب ، وأن عبارة المنتهى بعد التأمل في الفرض الأول الذي ذكرنا لا المتمكن من الركوع جالسا ، ضرورة وجوبه عليه مع فرض تمكنه ، لتواتر النصوص (1) في بدلية الركوع من جلوس عنه قائما وفي تقديمه على الإيماء ، مضافا إلى ظهور ما في مجمل ابن فارس والمحكي عن القاموس في أنه ركوع لغة ، ثم لا يخفى عليك بعد ما ذكرنا الوجه في باقي صور الدوران على كثرتها ، لابتنائها جميعا على ما عرفت ، فتأمل جيدا.

وكيف كان ف ( ان لا ) يتمكن من القيام في الصلاة أصلا مستقلا أو متعمدا منتصبا أو منحنيا مضطربا أو مستقرا في أحد القولين صلى قاعدا إجماعا بقسميه ونصوصا (2) كادت تكون متواترة ، والمشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعا ، بل لعلها كذلك ، في بعض المعاقد أن المدار في معرفة التمكن وعدمه نفسه ، لأنه عليها بصيرة كما في غير المقام من التكاليف كالغسل والوضوء والصوم ونحوها ، وقد صرح هنا في جملة من النصوص (3) المعتبرة بأن الإنسان على نفسه بصيرة ، وأنه هو أعلم بنفسه وبما يطيقه ، فإذا قوي فليقم ، نعم لا يعتبر التعذر ، بل يجزي المشقة الشديدة التي لا تتحمل عادة ، كما أنه يجزي الخوف من زيادة المرض أو طول البرء‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 و 14 من أبواب القيام.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب القيام.

الصفحة 256 من 429