مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 429

الواجبات الأصلية في الصلاة أيضا لا أنه تابع محض للأجزاء كي يقال إن مقتضى اعتباره في المجموع المسمى بالصلاة سقوطه بتعذر البعض ، لصيرورته حينئذ كالأمر بالكل الذي يستفاد منه الأمر بالجزء تبعا للكل ، ويتعذر بتعذره ، على أنه قد يمنع ذلك في مثل المقام ، لظهور الفرق بينه وبين الأمر بالكل ، بل كان لحوقه لكل جزء جزء من غير اشتراط اجتماعه مع آخر ، خصوصا والمراد هنا من الصلاة الأجزاء الخاصة منها لا مسماها ، مضافا إلى ظهور‌ قوله (ع) (1) : « إن لم يستطع القيام فليقعد » في إرادة اعتبار عدم استطاعة طبيعة القيام في الانتقال إلى القعود ، وقوله 7 في صحيح جميل (2) : « إذا قوي فليقم » في وجوب القيام عليه وقت قوته عليه ، وهو عين ما في المتن.

ومنه يظهر حينئذ أنه لو قدر على القيام زمانا لا يسع القراءة والركوع قدم القراءة وجلس للركوع ، لأنها هي وقت قوته ، فليس بعاجز عما يجب عليه حالها ، فإذا انتهى إلى الركوع صار عاجزا كما صرح به بعضهم وحكي عن آخرين ، خلافا للمحكي عن المبسوط والنهاية والسرائر والمهذب والوسيلة والجامع فقدموا الركوع على القراءة في ذلك ، بل نسبه في الأول إلى رواية أصحابنا ، وفيه أنه مخالف لمقتضى الترتيب والرواية لم تصل إلينا ، والتعليل بأنه أهم لأنه ركن مع أنه اعتباري لا يصلح لأن يكون مدركا لحكم شرعي ، كالاستدلال عليه أيضا بما ورد (3) في النصوص من أن الجالس إذا قام في آخر السورة فركع عن قيام يحسب له صلاة القائم ، ضرورة ظهورها في الجالس اختيارا في النوافل ، ولعل ما في المهذب وما بعده منزل على تجدد القدرة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام الحديث 18 مع اختلاف في اللفظ.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب القيام الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 9 من أبواب القيام.

الصفحة 253 من 429