مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 429

يعتبر في قيامها ما يعتبر في قيام الفريضة ، خصوصا إذا أريد الفرد الأكمل ، فتأمل جيدا.

وأما ما في‌ خبر عبد الله بن بكير (1) عن الصادق 7 المروي عن قرب الاسناد « ان رسول الله 6 بعد ما عظم أو ثقل كان يصلي وهو قائم ويرفع إحدى رجليه حتى أنزل الله سبحانه (2) ( طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ) فوضعها » فيمكن القول به ، بل في الحدائق نفي الخلاف فيه تارة ، ودعوى الاتفاق عليه أخرى لكثير من الأدلة السابقة ، مضافا إلى الخبر المزبور ، ودعوى ظهوره في نفي الإلزام به لا أصل الجواز ممنوعة على مدعيها ، بل هو ظاهر في نسخ الكيفية المذكورة ، ضرورة أنه 6 لم يكن يرى وجوبه بل كان يختاره من بين الأفراد لأنه أحمز وأشق ، ولعل مراد الأصحاب بالاعتماد على الرجلين معا عدم رفع إحدى الرجلين لا ما يشمل الاتكاء على واحدة ، كما يومي اليه ما عن بعض من صرح هنا بالوجوب أنه ذكر بعد ذلك كراهة الاتكاء على إحدى الرجلين ، وهو إن لم يرد ما ذكرنا مناف لذلك ، كمنافاة القول بالوجوب أيضا جواز الاستناد اختيارا إلى الحائط ونحوه كما يحكى عن بعضهم أيضا ، بخلاف ما لو حمل على ما ذكرنا ، فإنه لا منافاة بين الجميع حينئذ.

نعم قد يلحق بالرفع الاعتماد على إحداهما خاصة بحيث تكون الأخرى موضوعة مجرد وضع بلا مشاركة أصلا في حمل الثقل ، فيكون المراد حينئذ بالاعتماد الذي نفينا وجوبه عدم الاتكاء على واحدة بحيث تكون أكثر الثقل عليها ، لا التي لم تشاركها الأخرى أصلا بل كانت مماسة للأرض خاصة ، فتأمل جيدا ، هذا.

وفي كشف الأستاذ « أصل الوقوف على القدمين معا واجب غير ركن ، وترك‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب القيام الحديث 4.

(2) سورة طه الآية 1.

الصفحة 251 من 429